أخبار السعودية

اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف: فعاليات الباحة 2026

أقامت محافظة بلجرشي بمنطقة الباحة، يوم الأربعاء، سلسلة من الفعاليات التوعوية المتميزة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف لعام 2026. وقد نظّم هذه الفعاليات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة، بالتعاون المشترك مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وجمعية “إكرام” للرعاية الأسرية ورعاية المسنين، بالإضافة إلى منتجع “إكرام الوطني”. وشهد الحفل حضور محافظ بلجرشي، نايف بن محمد الهزاني، ومدير عام فرع الوزارة بالمنطقة، المهندس فهد بن مفتاح الزهراني، إلى جانب نخبة من المسؤولين والمهتمين بالشأن البيئي المحلي.

أهداف ورسائل اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف لعام 2026

تأتي هذه الفعاليات تزامناً مع الاحتفاء الدولي بـ اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، والذي يحمل هذا العام شعاراً ملهماً يركز على قيم الأرض واستعادتها: “الاعتراف بقيمتها.. احترامها.. استعادتها”. ويهدف هذا الحدث العالمي إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية صون الأراضي والموارد الطبيعية، والحد من تدهور التربة، وترسيخ الممارسات البيئية المستدامة التي تضمن حماية الطبيعة للأجيال القادمة. وأكد المهندس فهد الزهراني أن الاحتفاء بهذه المناسبة يمثل امتداداً لجهود الوزارة المستمرة في نشر الوعي البيئي وتفعيل المسؤولية المجتمعية المشتركة تجاه بيئتنا المحلية.

الجذور التاريخية للمناسبة والالتزام الدولي بمواجهة الجفاف

يعود تاريخ إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف إلى عام 1994، عندما تم إعلان 17 يونيو من كل عام يوماً عالمياً لتسليط الضوء على هذه المعضلة البيئية المتفاقمة. ويهدف هذا اليوم التاريخي إلى تذكير دول العالم بضرورة التعاون الدولي لمكافحة آثار الجفاف وتدهور الأراضي، والتي تهدد الأمن الغذائي والمائي لملايين البشر حول العالم. وتعد المملكة العربية السعودية من الدول الرائدة التي بادرت بتبني اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)، حيث تسعى جاهدة من خلال استراتيجياتها الوطنية إلى الحد من تدهور الأراضي واستعادة النظم البيئية المتضررة.

مبادرات المملكة الريادية وتأثيرها على الاستدامة البيئية

على الصعيدين المحلي والإقليمي، تكتسب هذه الفعاليات أهمية بالغة في ظل إطلاق المملكة لـ “مبادرة السعودية الخضراء” و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، واللتين تهدفان إلى زراعة مليارات الأشجار وإعادة تأهيل ملايين الهكتارات من الأراضي المتدهورة. إن مكافحة التصحر في مناطق مثل الباحة، التي تتميز بغطائها النباتي الفريد وتضاريسها الجبلية، تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة، ودعم السياحة البيئية، وحماية التنوع البيولوجي. كما أن إشراك فئات المجتمع المختلفة، بما في ذلك كبار السن والشباب، يعزز من تماسك الجهود المجتمعية والحكومية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الاستدامة البيئية.

وفي ختام الفعاليات، شدد المشاركون على أهمية استمرار وتكثيف الجهود المشتركة بين القطاعات الحكومية والخاصة والقطاع غير الربحي. إن تضافر هذه الجهود يمثل الركيزة الأساسية لحماية الموارد الطبيعية، والحد من زحف الرمال وتدهور التربة، مما يضمن بيئة صحية ومستدامة تدعم مسيرة التنمية الشاملة في المملكة العربية السعودية وتؤثر إيجاباً على الجهود البيئية الدولية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى