محافظ الأحساء يدشن هوية المدن الصحية لتعزيز جودة الحياة

دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، مرحلة مفصلية في مسيرة التنمية المستدامة بالمحافظة، بإطلاقه الهوية البصرية الجديدة لبرنامج «المدن الصحية»، وذلك خلال ترؤسه الاجتماع الرئيسي للجنة بمقر المحافظة. ويأتي هذا التدشين ليعلن عن بدء حقبة جديدة تهدف إلى وضع الأحساء في مصاف المدن العالمية التي تطبق أعلى معايير الصحة العامة والبيئة الحضرية.
سياق عالمي وريادة سعودية
يعد برنامج المدن الصحية مبادرة عالمية أطلقتها منظمة الصحة العالمية، تهدف إلى وضع الصحة على رأس جدول أعمال صناع القرار في المدن، من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية والتعاون بين القطاعات المختلفة. وتتمتع المملكة العربية السعودية بسجل حافل في هذا المجال، حيث تتصدر دول إقليم شرق المتوسط في عدد المدن المعتمدة كمدن صحية. ويأتي انضمام الأحساء وسعيها لتطوير هويتها في هذا البرنامج استكمالاً لهذا الدور الريادي، مستفيدة من التجارب الناجحة للمدن السعودية الأخرى التي نالت الاعتراف الدولي.
الأحساء.. مقومات طبيعية تؤهلها للريادة
أكد سمو محافظ الأحساء خلال الاجتماع أن البرنامج يتجاوز المفهوم التقليدي للخدمات العلاجية، ليركز على تحسين البيئة الحضرية والاجتماعية. وتمتلك محافظة الأحساء، بصفتها أكبر واحة نخيل في العالم وموقعاً مسجلاً في قائمة التراث العالمي لليونسكو، مقومات فريدة تؤهلها لتكون نموذجاً للمدينة الصحية. فالمساحات الخضراء الشاسعة، والطبيعة الجغرافية المميزة، والبنية التحتية المتطورة، تشكل أرضية خصبة لتطبيق معايير «أنسنة المدن» وتشجيع الأنماط المعيشية الصحية، مثل المشي والرياضة المجتمعية، وهو ما يعزز فرصها في تحقيق المعايير الدولية بكفاءة واقتدار.
تكامل مؤسسي لتحقيق رؤية 2030
دعا الأمير سعود بن طلال إلى مغادرة مربع العمل الفردي والانتقال إلى فضاء التكامل المؤسسي الشامل، مشدداً على ضرورة تضافر جهود القطاعات الحكومية والخاصة والقطاع غير الربحي. وربط سموه بشكل مباشر بين مخرجات برنامج المدن الصحية ومستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وتحديداً «برنامج جودة الحياة»، الذي يسعى للارتقاء بنمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. وأوضح أن الاستثمار في صحة الإنسان والبيئة المحيطة به هو المحرك الأساسي للتنمية المستدامة، مدعوماً بالاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لهذا القطاع الحيوي.
خارطة طريق للمستقبل
شهد الاجتماع استعراضاً دقيقاً لمؤشرات الأداء ونسب الإنجاز في المبادرات القائمة، حيث وجه سموه بتذليل كافة العقبات لضمان التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة. وتعكس الهوية البصرية الجديدة التي تم تدشينها رؤية عصرية تهدف لترسيخ مفهوم «الصحة المستدامة» في الوعي المجتمعي، لتكون مظلة جامعة لكافة المبادرات الصحية والبيئية في المحافظة. واختتم اللقاء بوضع خارطة طريق تنفيذية تركز على تصميم مبادرات نوعية تلامس الاحتياجات الفعلية لسكان الأحساء، وتسهم في خلق بيئة آمنة وصحية تنعكس إيجاباً على رفاهية كل مواطن ومقيم.



