أخبار السعودية

الأحساء: 800 تربوي يبحثون تحسين نواتج التعلم في اختبارات نافس

أجمع أكثر من 800 تربوي في محافظة الأحساء، خلال لقاء موسع حمل عنوان «الاستعداد المنهجي المبكر لـ اختبارات نافس»، على الأهمية القصوى لتكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة. يهدف هذا التعاون الاستراتيجي إلى تحسين نواتج التعلم والارتقاء بنتائج الطلبة في التقييمات الوطنية، مما يعكس التزام وزارة التعليم بتطوير المنظومة التعليمية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

مسيرة التقييم الوطني وتطوير جودة التعليم

تُعد التقييمات الوطنية خطوة محورية في تاريخ التعليم السعودي الحديث. فقد أطلقت هيئة تقويم التعليم والتدريب هذه المبادرات لقياس الأداء التعليمي بموضوعية وشفافية. وتأتي التقييمات المعيارية كأحد أهم هذه الأدوات التي تم استحداثها لتقييم التحصيل العلمي للطلاب والطالبات في المدارس السعودية. وتستند هذه التقييمات إلى معايير عالمية تهدف إلى قياس المهارات الأساسية في القراءة والرياضيات والعلوم، مما يوفر بيانات دقيقة لصناع القرار تسهم في رسم سياسات تعليمية فعالة ومبنية على أدلة واقعية، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير من قبل الإدارات التعليمية بالاستعداد المبكر لها.

الارتقاء بالممارسات التدريسية لدعم جيل الرؤية

وفي مستهل اللقاء، أكد مدير عام تعليم الأحساء، طواشي الكناني، أن مديري المدارس والمعلمين هم الشركاء الحقيقيون في صناعة «جيل الرؤية» الذي يراهن عليه الوطن ويبني عليه مستقبله. وأوضح الكناني أن المدرسة تمثل «منظومة تأثير» كبرى، مشيراً إلى أن نتائج التقييمات تعد مؤشراً حقيقياً لجودة التعليم داخل الصف الدراسي، مما يتطلب استعداداً منهجياً مبكراً. وشدد على أن تحسين نواتج التعلم يبدأ فعلياً بتحسين الممارسة التدريسية، مؤكداً أهمية دعم المعلم وتمكينه، وضرورة تهيئة الطالب نفسياً ومعرفياً لخوض غمار الاختبارات الوطنية والدولية بكفاءة عالية.

الأثر الاستراتيجي لنجاح اختبارات نافس محلياً وإقليمياً

لا يقتصر تأثير التفوق في اختبارات نافس على النطاق المحلي للمدرسة أو الإدارة التعليمية فحسب، بل يمتد ليشكل أثراً إقليمياً ودولياً يعزز من مكانة المملكة العربية السعودية في المؤشرات التنافسية العالمية. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه النتائج في خلق بيئة تنافسية إيجابية بين المدارس للوصول إلى فئة «التميز». أما دولياً، فإن رفع مستوى التحصيل في التقييمات الوطنية ينعكس مباشرة على أداء الطلبة السعوديين في الاختبارات الدولية مثل «PIRLS» و«TIMSS»، مما يبرز تطور رأس المال البشري السعودي وقدرته على المنافسة في الاقتصاد المعرفي العالمي.

الالتزام المدرسي والحد من الفاقد التعليمي

ولفت مدير التعليم إلى أهمية الالتزام المدرسي الصارم والحد من الفاقد التعليمي عبر وضع خطط علاجية دقيقة، داعياً إلى الاستفادة من نظام الدعم الموحد والتقويم الذاتي لمعالجة الفجوات. وحث الكناني على تدريب الطلبة على اختبارات القدرات والاستفادة من الممارسات المتميزة، مؤكداً ضرورة الاستعداد المبكر للاختبارات المركزية لضمان تحقيق النتائج التي تستحقها المحافظة. وبين أهمية تفعيل مجالس أولياء الأمور وبناء جسور تواصل فاعلة مع الأسر، معتبراً أن ترسيخ قيم الجودة والعمل بروح الفريق الواحد يترك أثراً عميقاً في الأداء والنتائج النهائية.

تحول ملموس في مستويات المدارس بالأحساء

من جهته، استعرض مساعد مدير عام التعليم للشؤون التعليمية، الدكتور عبدالرحمن الفلاح، وقفات مهمة في تطبيق التقييمات القادمة، مبرزاً موقع إدارة التعليم في تصنيفات هيئة تقويم التعليم. وأعرب الدكتور الفلاح عن تفاؤله بالتحول الملموس في مستويات المدارس ميدانياً، مؤكداً تطلع قيادة التعليم لزيادة أعداد المدارس الحاصلة على فئة «التميز» بين مدارس المحافظة خلال المرحلة المقبلة.

وتناول مدير إدارة تقويم الأداء المعرفي، خالد العتيبي، ورقة عمل شخصت «فجوة الإتقان ومسار الاستدامة المهارية»، من خلال قراءة تشخيصية لنتائج المواد الأساسية والتقويم التكويني للمرحلة الابتدائية. كما قدمت منال الباهلي قراءة تحليلية لنتائج الاختبارات المحاكية، بهدف الوقوف على مكامن القوة ومعالجة فرص التحسين لدى الطلبة قبل الانطلاق الفعلي. واختتم اللقاء بجلسة مفتوحة أجاب فيها مدير عام التعليم على استفسارات القيادات المدرسية، مؤكداً على استمرارية الدعم والمتابعة لتحقيق المستهدفات الوطنية الطموحة في قطاع التعليم بالأحساء.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى