أخبار العالم

الرئيس الصومالي يحذر من الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند

أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في تصريحات حاسمة أدلى بها لقناة العربية الإنجليزية، أن وحدة أراضي الصومال وسيادته الوطنية تمثل خطاً أحمر غير قابل للتفاوض أو المساومة. وشدد الرئيس على أن أي محاولات للاعتراف الأحادي بأقاليم انفصالية أو التدخل الخارجي في الشأن الداخلي الصومالي تُعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مما يهدد بنسف استقرار الدولة ومنطقة القرن الإفريقي بأسرها.

تداعيات الاعتراف الإسرائيلي ومخاطر الإرهاب

وفي سياق تحذيره من التحركات المشبوهة، أشار الرئيس الصومالي إلى أن أي اعتراف إسرائيلي محتمل بإقليم "صوماليلاند" (أرض الصومال) لا يمثل مجرد خطوة سياسية، بل يشكل تهديداً أمنياً وجودياً يفوق في خطورته التحديات التقليدية. وأوضح أن مثل هذه الخطوة ستمنح "حركة الشباب" الإرهابية ذريعة دعائية قوية لتجنيد المقاتلين وجمع التمويل تحت شعارات دينية ووطنية، مما يقوض الجهود المضنية التي بذلتها الحكومة الصومالية وشركاؤها الدوليون في دحر الإرهاب وتحرير مساحات واسعة من الأراضي منذ عام 2023.

الأهمية الجيوسياسية وأمن البحر الأحمر

تكتسب تصريحات الرئيس أهمية استراتيجية بالغة نظراً للموقع الجغرافي للصومال. فالصومال يمتلك أطول ساحل في البر الرئيسي لقارة إفريقيا، ويطل على ممرات مائية حيوية تربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس. وأكد شيخ محمود أن أمن الصومال هو جزء لا يتجزأ من أمن البحر الأحمر والتجارة العالمية، وأن أي عبث بالوضع القائم أو إثارة للفوضى السياسية ستكون له انعكاسات سلبية تتجاوز الحدود الوطنية لتطال حركة الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.

الخلفية التاريخية وموقف المجتمع الدولي

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث يسعى إقليم صوماليلاند، الذي أعلن انفصاله من جانب واحد عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية، للحصول على اعتراف دولي لم يتحقق على مدار أكثر من ثلاثة عقود. ورغم الاستقرار النسبي الذي يشهده الإقليم مقارنة بمناطق أخرى، إلا أن المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي لا يزالان متمسكين بمبدأ "الصومال الواحد"، خوفاً من فتح باب الانفصالات في القارة الإفريقية وتفتيت الدول القائمة.

رفض تهجير الفلسطينيين والحوار كخيار وحيد

وفيما يتعلق بالشائعات حول نقل الفلسطينيين، قطع الرئيس الصومالي الشك باليقين، واصفاً أي حديث عن نقل الفلسطينيين إلى صوماليلاند بأنه مرفوض قانونياً وأخلاقياً. واعتبر أن هذا الطرح يمثل امتداداً لسياسات التهجير القسري واقتلاع الشعوب، وهو ما لا يقبله الصومال ولا الشعب الفلسطيني المتمسك بأرضه. واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن الحكومة الفيدرالية تتبنى الحوار السياسي السلمي كخيار استراتيجي وحيد لمعالجة الخلافات الداخلية، رافضاً اللجوء للقوة العسكرية لما لها من عواقب وخيمة على السلم الأهلي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى