أخبار العالم

سرقة مجوهرات كريس إير في فرنسا: تفاصيل السطو المليوني

في حادثة أعادت للأذهان قصص السرقات الكبرى التي تشهدها المناطق السياحية الفاخرة في أوروبا، تعرض المصمم الأمريكي الشهير كريس إير لعملية سطو استهدفت مسكنه في منطقة “كوت دازور” الساحلية بجنوب فرنسا. وقد قدرت قيمة المسروقات، التي تضمنت قطعاً نادرة من المجوهرات، بأكثر من مليون يورو، بالإضافة إلى مبلغ مالي نقدي، مما أثار ضجة واسعة في الأوساط الإعلامية والأمنية الفرنسية نظراً لمكانة الضحية وشهرة المنطقة.

وتشير التفاصيل الواردة من مصادر الشرطة الفرنسية إلى أن المصمم، المعروف عالمياً بتعاونه مع نخبة من نجوم هوليوود والرياضة مثل عارضة الأزياء ناعومي كامبل وأسطورة كرة السلة ليبرون جيمس، قد تقدم ببلاغ رسمي يوم الثلاثاء يفيد باختفاء مقتنياته الثمينة من المسكن السياحي الذي يقيم فيه ببلدة “فيلفرانش سور مير” القريبة من مدينة نيس. وأوضح المدعي العام داميان مارتينيلي في تصريحات صحفية أن الحادثة صُنفت كعملية سطو دون عنف، حيث تمكن الجناة من الاستيلاء على المجوهرات وحوالي ستة آلاف يورو نقداً دون الاحتكاك المباشر بالضحية، وقد أوكلت مهمة التحقيق إلى الشرطة القضائية في نيس لكشف ملابسات الحادث وتتبع الجناة.

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على الجانب المظلم لمنطقة الريفيرا الفرنسية، التي طالما عُرفت بكونها وجهة للأثرياء والمشاهير، وفي الوقت ذاته مسرحاً لعمليات سرقة احترافية استهدفت المجوهرات الثمينة على مر العقود. تاريخياً، ارتبط اسم الساحل الجنوبي لفرنسا بعمليات سطو هوليوودية الطابع، أشهرها تلك التي نُسبت لعصابات دولية متخصصة مثل “النمور الوردية”، بالإضافة إلى سرقة فندق كارلتون الشهيرة في كان، مما جعل السلطات الفرنسية في حالة استنفار دائم خلال المواسم السياحية لحماية الزوار وممتلكاتهم، إلا أن الطبيعة الجغرافية للمنانتجعات الخاصة تجعل تأمينها بالكامل تحدياً مستمراً.

من الناحية الاقتصادية والسياحية، يرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يؤثر سلباً على السمعة الأمنية للمنطقة، خاصة وأنها تعتمد بشكل كبير على السياحة الفاخرة واستقطاب رؤوس الأموال. فاستهداف شخصية بوزن كريس إير، الذي يُلقب بـ “ملك الألماس” والذي كان له الفضل في إدخال المجوهرات الماسية إلى ثقافة الهيب هوب والرياضة الأمريكية بشكل رسمي، يرسل إشارات مقلقة حول مستوى الأمان في الفيلات والمساكن السياحية الخاصة. هذا الحادث قد يدفع باتجاه المطالبة بتعزيز الإجراءات الأمنية وتكثيف الرقابة الإلكترونية والدوريات في المناطق التي تشهد تواجداً كثيفاً للشخصيات العامة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات التي تعكر صفو السياحة في واحدة من أجمل بقاع العالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى