أخبار السعودية

أحمد العنزي في مسابقة الملك سلمان للقرآن: قصة وفاء وطموح

في أجواء روحانية تعبق بآيات الذكر الحكيم، وتجسد اهتمام المملكة العربية السعودية بكتاب الله عز وجل، شهدت أروقة مسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السابعة والعشرين، حضوراً لافتاً للشاب أحمد طراد العنزي، القادم من منطقة الحدود الشمالية. لم يأتِ العنزي هذه المرة متسابقاً كما اعتاد الجمهور رؤيته، بل جاء زائراً وداعماً، ليضرب مثالاً رائعاً في الوفاء والتعلق بمجالس القرآن التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.

مسابقة الملك سلمان.. تاريخ عريق ومنارة إشعاع

تكتسب مسابقة الملك سلمان المحلية أهمية كبرى بصفتها واحدة من أبرز المسابقات القرآنية على المستويين المحلي والإقليمي. فمنذ انطلاقتها، شكلت هذه المسابقة محضناً تربويًّا وتنافسيًّا يهدف إلى تشجيع الناشئة والشباب على الإقبال على كتاب الله حفظاً وفهماً وتدبراً. وتعد الدورة السابعة والعشرون امتداداً لمسيرة طويلة من العطاء، حيث تحرص القيادة الرشيدة على رعاية هذه الفعاليات لترسيخ القيم الإسلامية الوسطية، وتعزيز الهوية الوطنية المستمدة من تعاليم القرآن الكريم، مما يجعلها حدثاً سنوياً ينتظره حفظة كتاب الله بشغف كبير.

مسيرة حافلة رغم صغر السن

الشاب أحمد العنزي، الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، ليس غريباً على هذه الأجواء التنافسية. فقد سبق له أن سطر اسمه في سجلات الشرف عبر مشاركته في الدورة الخامسة والعشرين ضمن الفرع السادس، ليعود مجدداً في الدورة السادسة والعشرين منافساً في الفرع الخامس. وقد حقق في كلتا المشاركتين مراكز متقدمة عكست موهبته الفذة وإتقانه للتلاوة. وزيارته اليوم لمقر المسابقة ليست مجرد مرور عابر، بل هي وقفة تأمل لاستلهام العزيمة، والاستعداد النفسي والذهني للمنافسة في الدورات القادمة بمستويات أعلى، مؤكداً أن الارتباط بالقرآن هو مشروع حياة لا يتوقف عند منصة التتويج.

أثر اجتماعي وتربوي ممتد

تتجاوز أهمية هذه المسابقة البعد التنافسي لتصل إلى تعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية القائمة على التنافس في الخير. ويتجلى ذلك بوضوح في دعم أحمد لشقيقه الأكبر المشارك في النسخة الحالية، في صورة تعكس أثر التربية القرآنية داخل الأسرة الواحدة. إن مثل هذه الفعاليات تساهم بشكل مباشر في حماية الشباب من الأفكار الدخيلة، وبناء جيل متسلح بالعلم والإيمان، قادر على خدمة دينه ووطنه. كما أن التطور المستمر الذي تشهده المسابقة عاماً بعد عام يعكس حرص الوزارة المنظمة على مواكبة التقنيات الحديثة وتسخيرها لخدمة كتاب الله.

إشادة بالتنظيم وجودة الأصوات

وخلال تواجده في مقر المسابقة، أبدى العنزي إعجابه الشديد بالتطور الملحوظ في آليات التنظيم ومستوى المتسابقين. وأشار إلى أن جودة الأصوات وإتقان الترتيل في هذه الدورة يعكسان حجم الجهد المبذول في الحلقات القرآنية والجمعيات الخيرية في مختلف مناطق المملكة. واختتم زيارته برفع أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على رعايتهم الكريمة ودعمهم السخي لأهل القرآن، سائلاً الله التوفيق لشقيقه ولكافة المشاركين في هذا المحفل القرآني المبارك.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى