أخبار العالم

أزمة المياه في أفغانستان: 21 مليون شخص بلا مياه شرب آمنة

أطلق الاتحاد الأوروبي تحذيراً إنسانياً عاجلاً بشأن تفاقم أزمة المياه في أفغانستان، مشيراً إلى أن أكثر من 21 مليون شخص في البلاد يفتقرون إلى مياه الشرب الآمنة والنظيفة. ويأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه البلاد تحديات بيئية واقتصادية غير مسبوقة، مما يستدعي تدخلاً دولياً فورياً لتقديم مساعدات طارئة تشمل مشاريع البنية التحتية الأساسية مثل حفر الآبار وتركيب مضخات المياه الحديثة.

أبعاد الأزمة وخلفياتها

لا تعد أزمة المياه في أفغانستان وليدة اللحظة، بل هي نتاج سنوات من الصراع المستمر وتدهور البنية التحتية، مضافاً إليها تأثيرات التغير المناخي القاسية. تعاني أفغانستان من واحدة من أسوأ موجات الجفاف في عقودها الأخيرة، حيث أدى انخفاض معدلات هطول الأمطار وتناقص الثلوج على الجبال إلى جفاف العديد من الينابيع والآبار السطحية التي يعتمد عليها السكان في المناطق الريفية والنائية.

وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيانه أنه يعمل بشكل حثيث للتصدي لهذه الكارثة من خلال تمويل وتنفيذ مشاريع لتركيب مضخات المياه وحفر الآبار الارتوازية في المناطق الأكثر تضرراً، بهدف تحسين فرص الوصول إلى المياه النظيفة، خاصة في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

تحذير أوروبي من افتقار 21 مليون شخص في أفغانستان لمياه الشرب - وكالات

مخاطر صحية تهدد الملايين

وفي سياق متصل، كشفت بيانات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن أرقام صادمة، حيث أشارت إلى أن حوالي 80% من السكان في أفغانستان يضطرون للاعتماد على مياه ملوثة وغير صالحة للشرب لتلبية احتياجاتهم اليومية. هذا الواقع المرير يضع ملايين الأرواح على المحك، ويزيد بشكل كبير من خطر تفشي الأوبئة والأمراض التي تنقلها المياه.

ويحذر خبراء الصحة العامة من أن استهلاك المياه الملوثة يعد السبب الرئيسي لانتشار أمراض خطيرة مثل الكوليرا، والإسهال الحاد، والتيفوئيد، وهي أمراض تشكل تهديداً مباشراً لحياة الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، وتحديداً الأطفال وكبار السن. وبدون تدخل عاجل لتوفير مصادر مياه موثوقة، فإن النظام الصحي في أفغانستان، الذي يعاني أصلاً من الهشاشة ونقص الموارد، قد يواجه انهياراً تاماً أمام موجات الأوبئة المحتملة.

التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية

تتجاوز أزمة المياه الجانب الصحي لتشمل تأثيرات اقتصادية واجتماعية عميقة؛ فغياب المياه النظيفة يعيق التنمية الزراعية التي يعتمد عليها غالبية السكان في معيشتهم، كما يزيد من الأعباء الملقاة على عاتق النساء والأطفال الذين يقطعون مسافات طويلة يومياً لجلب المياه، مما يحرم الأطفال من التعليم والنساء من المشاركة في الحياة الاقتصادية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى