السعودية وتونس: مباحثات لتعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي

عقد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، اليوم في العاصمة الرياض، اجتماعًا موسعًا مع معالي وزير الاقتصاد والتخطيط في الجمهورية التونسية الدكتور سمير عبدالحفيظ، وذلك على هامش أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية – التونسية المشتركة. ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الروابط الأخوية ودفع عجلة التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين نحو آفاق أرحب.
تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي
ناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي، حيث تم استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين. وبحث الاجتماع توسيع آفاق التعاون المشترك في عددٍ من القطاعات الاقتصادية الإستراتيجية الحيوية، بالإضافة إلى مناقشة التحديات التي قد تواجه المصدِّرين والمستثمرين ووضع الحلول الملائمة لمعالجتها بشكل فوري، بما يسهم في رفع معدلات التبادل التجاري ونمو حجم التجارة البينية، ويحقق مستهدفات التنمية المستدامة في الرياض وتونس.
أهمية اللجنة السعودية التونسية المشتركة
تكتسب أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية التونسية المشتركة أهمية خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، حيث تعد هذه اللجنة إحدى أهم الآليات الفعالة لتنفيذ التوجيهات القيادية في البلدين لتعزيز الشراكة الإستراتيجية. وقد نوَّه الاجتماع بالدور المحوري للجنة في تقريب وجهات النظر الاقتصادية، مشيدًا بجهود فرق العمل وممثلي الجهات الحكومية في الجانبين، التي أثمرت عن إدراج ما يصل إلى 100 موضوع ضمن محضر اللجنة، مما يعكس الرغبة الجادة في توسيع دائرة التعاون.
قطاعات إستراتيجية واعدة
شملت المباحثات 15 مجالًا للتعاون في عدة قطاعات إستراتيجية تخدم مصالح البلدين، وتتقدمها:
- قطاع الطاقة والصناعة.
- قطاع التعدين والثروة المعدنية.
- الخدمات اللوجستية والنقل.
- التجارة البينية وتنمية الصادرات.
- تنمية الموارد البشرية والتدريب.
ويأتي التركيز على هذه القطاعات متناغمًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الصادرات غير النفطية، وهو ما يتلاقى مع تطلعات الحكومة التونسية لجذب الاستثمارات وتنشيط الحركة الاقتصادية والصناعية.
حضور رفيع المستوى
شهد الاجتماع حضور عدد من القيادات والمسؤولين، حيث شارك معالي مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير الدكتور عبدالله الأحمري، ومعالي الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي المهندس سعد الخلب، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية الدكتور عبدالعزيز الصقر، إلى جانب عددٍ من المسؤولين من كلا البلدين.
يذكر أن أعمال اللجنة تركزت بشكل كبير على تعزيز التعاون الثنائي ليس فقط في الجوانب الاقتصادية، بل امتدت لتشمل القضاء والعدل، والإعلام، مما يؤكد شمولية العلاقات السعودية التونسية وعمقها التاريخي.


