أخبار السعودية

تعليم القصيم يطلق الدراسة المتقدمة للشارة الخشبية لتأهيل القادة

انطلقت اليوم فعاليات الدراسة المتقدمة للشارة الخشبية، التي تنظمها الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم، تحت إشراف جمعية الكشافة العربية السعودية، وتستمر فعالياتها حتى يوم الخميس 17 شعبان 1447 هـ، وسط مشاركة فاعلة من 30 دارسًا من القيادات الكشفية الطموحة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لرفع كفاءة القادة الكشفيين وتزويدهم بالمهارات اللازمة لقيادة الفرق والوحدات بكفاءة عالية.

أهمية الشارة الخشبية في العمل الكشفي

تُعد الشارة الخشبية (Wood Badge) واحدة من أهم برامج التدريب القيادي في الحركة الكشفية العالمية، حيث تمثل رمزاً للكفاءة والاهلية في قيادة الوحدات الكشفية. وتعود جذور هذا التأهيل إلى مؤسس الحركة الكشفية اللورد بادن باول، الذي صمم هذا البرنامج لضمان توحيد مفاهيم القيادة والتدريب حول العالم. ويُعتبر حصول القائد الكشفي على هذه الشارة بمثابة اعتراف بامتلاكه المهارات النظرية والعملية التي تؤهله لتربية النشء وبناء الشخصية القيادية لدى الفتية، وهو ما تسعى الدراسة الحالية في القصيم لترسيخه لدى المشاركين.

الكشافة ورؤية المملكة 2030

وأكد قائد الدراسة، عبدالعزيز الربعي، خلال حفل الافتتاح الخطابي، أن العمل الكشفي يقوم في جوهره على مبدأ التطوع، مشيرًا إلى أن كشافة المملكة تعمل وفق خطط استراتيجية متعددة المسارات للإسهام بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتركز هذه الرؤية الطموحة بشكل كبير على تطوير منظومة العمل التطوعي والوصول إلى مليون متطوع، حيث تلعب الكشافة دوراً محورياً في هذا الجانب من خلال تعزيز ثقافة العطاء والمشاركة المجتمعية، مما يدعم أهداف التنمية المستدامة على المستويات المحلية والوطنية والدولية.

برنامج تدريبي شامل وتطبيقات ميدانية

وأوضح الربعي أن تنظيم هذه الدراسة يأتي تأكيدًا لحرص الإدارة العامة للتعليم بالقصيم على دعم العمل الكشفي وتشجيعه، لما يمتلكه من مقومات فاعلة تسهم في نجاح البرامج التربوية. وبيّن أن الدراسة تستهدف تنمية قدرات الدارسين في قيادة الوحدات الكشفية وتأهيلهم للمستوى المتقدم، عبر برنامج تدريبي مكثف يجمع بين الجلسات النظرية والتطبيقات العملية. ويتناول البرنامج محاور متعددة تشمل مسؤوليات قائد الوحدة، أساليب تدريب الفتية الحديثة، مفاهيم ونظريات القيادة، إضافة إلى التخطيط الاستراتيجي وسمات الخطة الناجحة، والمناهج الكشفية، وطرق إعداد البحوث وتنمية الموارد المالية والبشرية.

مهارات الخلاء والملاحة البرية

وفي سياق التطبيق العملي، أشار قائد الدراسة إلى أن البرنامج يُختتم برحلة خلوية تطبيقية، تُعد ركيزة أساسية في التدريب الكشفي المتقدم. خلال هذه الرحلة، يكتسب المشاركون مهارات الملاحة البرية، والتعامل مع العلامات السرية، ورسم الخرائط، والتقديرات والاتجاهات، وفك الشفرات والرسائل المشفرة. وتهدف هذه الأنشطة الميدانية إلى صقل شخصية القائد الكشفي، وتعزيز قدرته على اتخاذ القرارات في الظروف المختلفة، والاعتماد على النفس، بما يضمن تخريج جيل من القادة القادرين على تحمل المسؤولية وخدمة مجتمعهم ووطنهم بكفاءة واقتدار.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى