أخبار السعودية

هطول الأمطار في أبها يتصدر مناطق المملكة بـ 36 ملم

شهدت مناطق المملكة العربية السعودية تقلبات جوية ملحوظة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث تصدر هطول الأمطار في أبها المشهد بتسجيله أعلى معدل على مستوى المملكة. ووفقاً للتقرير اليومي الصادر عن وزارة البيئة والمياه والزراعة، بلغت كمية الأمطار في وادي ذهب بمحافظة أبها التابعة لمنطقة عسير 36.0 ملم، مما يعكس غزارة الحالة المطرية التي شملت 8 مناطق مختلفة.

تفاصيل هطول الأمطار في أبها ومناطق عسير

لم يقتصر هطول الأمطار في أبها على وادي ذهب فحسب، بل شمل عدة مواقع أخرى في منطقة عسير التي تتميز بطبيعتها الجبلية ومناخها المعتدل. فقد سجل حي الشفاء بسراة عبيدة 35.6 ملم، بينما بلغت الكمية في مطار أبها 34.5 ملم، وفي الحرجة 33.8 ملم. كما رصدت المحطات 27.2 ملم في آل خلف بسراة عبيدة، و22.0 ملم في آل تمام بأبها، بالإضافة إلى 16.8 ملم في كل من طبب بأبها والعسران بسراة عبيدة، و15.4 ملم في تمنية بأبها.

رصد كميات الأمطار في باقي مناطق المملكة

أوضح تقرير وزارة البيئة والمياه والزراعة، الذي اعتمد على 74 محطة رصد هيدرولوجي ومناخي، أن الحالة المطرية شملت مناطق الرياض، عسير، تبوك، الحدود الشمالية، جازان، نجران، الباحة، والجوف. في منطقة تبوك، سجلت الزيته بحقل 14.6 ملم، والبدع 10.2 ملم، وعلقان 8.3 ملم. وفي نجران، بلغت الكمية 10.7 ملم في الخالدية بيدمة. أما في جازان، فقد سجلت القرعة في العارضة 6.4 ملم، وبالغازي في العيدابي 3.0 ملم. وامتدت الأمطار لتشمل منطقة الجوف بتسجيل 4.5 ملم في القريات، والحدود الشمالية بـ 3.8 ملم في مطار طريف. كما سجلت منطقة الرياض 2.9 ملم في البديع الشمالي بالأفلاج، ومنطقة الباحة 1.2 ملم في الباهر.

السياق المناخي والتاريخي للأمطار في السعودية

تاريخياً، تُعد المملكة العربية السعودية من الدول ذات المناخ الصحراوي الجاف، إلا أن المرتفعات الجنوبية الغربية، وتحديداً منطقة عسير، تشهد استثناءً مناخياً بارزاً. تعود غزارة الأمطار في هذه المناطق إلى التضاريس الجبلية المرتفعة التي تعترض الرياح الموسمية الرطبة القادمة من البحر الأحمر وبحر العرب، مما يؤدي إلى تكثف السحب وهطول أمطار تضاريسية غزيرة. هذا النمط المناخي ليس وليد اللحظة، بل هو سمة تاريخية جعلت من أبها ومحيطها مصيفاً رئيسياً ووجهة زراعية هامة على مر العقود، حيث تعتمد المنطقة بشكل كبير على هذه الأمطار لتغذية السدود والمياه الجوفية.

الأهمية الاستراتيجية والتأثيرات المتوقعة للحالة المطرية

يحمل هذا الهطول المطري الغزير أهمية كبرى وتأثيرات إيجابية متعددة الأبعاد. على المستوى المحلي، يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن المائي من خلال رفع منسوب المياه في السدود الكبرى المنتشرة في المنطقة، ودعم المخزون الجوفي للمياه. كما ينعكس إيجاباً على القطاع الزراعي، حيث تُعرف عسير بمدرجاتها الزراعية التي تنتج محاصيل متنوعة تعتمد على الري المطري. إقليمياً، تعزز هذه الأجواء المعتدلة والممطرة من مكانة المنطقة كوجهة سياحية رائدة، مما ينعكس على تنشيط السياحة الداخلية واستقطاب الزوار من دول الخليج المجاورة هرباً من حرارة الصيف الشديدة. وتؤكد هذه القراءات الدقيقة لوزارة البيئة والمياه والزراعة على التطور الكبير في البنية التحتية للرصد المناخي في المملكة، مما يساعد في اتخاذ القرارات الاستباقية لإدارة الموارد المائية والحد من مخاطر السيول.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى