التحالف الإسلامي يختتم برنامج الأمن الفكري بالرياض بمشاركة دولية

اختتم التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، بالتعاون مع مركز الحماية الفكرية، فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص الذي حمل عنوان “الاستراتيجية الفكرية لتعزيز الأمن الفكري”، والذي أقيم في مقر المركز بالعاصمة السعودية الرياض. ويأتي هذا البرنامج كجزء من الجهود المستمرة للتحالف لرفع كفاءة الكوادر الوطنية والدولية في مواجهة الأفكار المتطرفة.
تفاصيل البرنامج ومحاوره
شهد البرنامج، الذي استمر لمدة خمسة أيام، مشاركة فاعلة من 24 متدربًا يمثلون 10 دول من الدول الأعضاء في التحالف الإسلامي. وتضمن البرنامج جلسات تدريبية مكثفة وورش عمل تفاعلية ركزت على عدة محاور رئيسية، أبرزها استعراض مفاهيم الأمن الفكري الحديثة، وكشف أساليب الاستقطاب والتجنيد النفسي التي تعتمدها الجماعات المتطرفة لاختراق المجتمعات. كما تم تدريب المشاركين على آليات تحليل الخطاب المتطرف وتفكيكه، وسبل بناء حوائط صد فكرية ومعرفية لحماية الشباب من الانزلاق في براثن الإرهاب.
المجال الفكري.. ركيزة أساسية في عمل التحالف
تكتسب هذه النوعية من البرامج أهمية قصوى بالنظر إلى السياق العام لعمل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي تأسس بمبادرة من المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2015، ويتخذ من الرياض مقرًا له. ويرتكز عمل التحالف على أربعة مجالات عمل رئيسية (فكرية، إعلامية، عسكرية، ومحاربة تمويل الإرهاب). ويُعد “المجال الفكري” حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث يؤمن التحالف بأن الحرب على الإرهاب ليست عسكرية فحسب، بل هي حرب فكرية في المقام الأول تهدف إلى دحض نظريات التطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي.
تعزيز التكامل الدولي وبناء القدرات
يأتي تنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع مركز الحماية الفكرية ليؤكد على أهمية التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود بين المنظمات الدولية والمراكز المتخصصة. ويهدف هذا التعاون إلى تبادل الخبرات ونقل المعرفة بين الدول الأعضاء، مما يعزز من قدرتها الجماعية على استباق التهديدات الإرهابية قبل وقوعها من خلال التحصين الفكري. ويُتوقع أن يسهم هذا البرنامج في تخريج نخبة من المختصين القادرين على صياغة استراتيجيات وطنية في بلدانهم لمكافحة التطرف، مما ينعكس إيجابًا على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وفي ختام البرنامج، جدد التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب التزامه بمواصلة تقديم البرامج النوعية والمتخصصة، التي من شأنها تعزيز جاهزية الدول الأعضاء وتمكينها من الأدوات المعرفية اللازمة لمواجهة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، بما يضمن حماية المجتمعات وصون مكتسباتها الحضارية.



