التراث والثقافة

خالد عبدالرحمن يكشف سر أغاني التسعينات ومفاجأة موسم الرياض

في ليلة استثنائية أعادت عقارب الساعة إلى الوراء، وتحديداً إلى الحقبة الذهبية للأغنية الشعبية والكلاسيكية في المملكة، أكد الفنان الجماهيري خالد عبدالرحمن أن المشاعر الإنسانية تظل ثابتة وراسخة مهما تعاقبت الأزمنة واختلفت أدوات التعبير. جاء ذلك تعليقاً على التفاعل الكبير الذي يشهده الجمهور مع الأعمال الغنائية القديمة، مشيراً إلى أن سر هذا الخلود يكمن في الارتباط الوجداني العميق بالذكريات، حيث تمثل تلك الأغاني “صندوق ذكريات” لجيل كامل عاش تفاصيلها، وما زالت قادرة على التأثير في الأجيال اللاحقة بفضل صدقها الفني.

وجاءت تصريحات “مخاوي الليل” عقب النجاح الكبير لحفل «تسعينات مخاوي الليل» الذي احتضنه مسرح أبو بكر سالم، ضمن فعاليات موسم الرياض بتنظيم من شركة “بنش مارك”. وأوضح خالد عبدالرحمن أن الفنانين الذين شكلوا ملامح تلك المرحلة الفنية أصبحوا اليوم قامات يشار إليها بالبنان، وكان لهم دور محوري في تشكيل الذائقة الفنية للأجيال التي تلتهم، وهو ما يفسر استمرارية حضور الأغنية التسعينية وقيمتها الفنية العالية حتى في ظل التطورات الموسيقية الحديثة.

سياق تاريخي وتطور المشهد الفني

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة عند النظر إلى السياق التاريخي للأغنية السعودية في فترة التسعينات، التي تميزت بظهور لون غنائي فريد جمع بين الشجن والكلمة العذبة، وكان خالد عبدالرحمن أحد أبرز روادها الذين نقلوا الأغنية من الجلسات الخاصة إلى المسارح العربية. واليوم، يعيش المشهد الفني السعودي حالة من الازدهار غير المسبوق، حيث أشار الفنان إلى أن الأغنية السعودية شهدت توسعاً وانتشاراً هائلاً في السنوات الأخيرة، مدعومة بظهور مواهب شابة قدمت ألواناً فنية مبتكرة.

وأكد أن هذا الحراك الثقافي والفني يعكس تطور الفن السعودي ووصوله إلى آفاق جديدة، بفضل الدعم الحكومي المتكامل الذي ذلل العقبات ومهد الطريق للإبداع. وفي هذا السياق، وجه خالد عبدالرحمن رسالة شكر وتقدير لمعالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، مؤكداً أن ما قدمه من دعم لوجستي ومادي ومعنوي ساهم بشكل مباشر في إثراء المشهد الفني، وجعل المملكة وجهة عالمية للفن والترفيه، مبيناً أن الرسالة الفنية تظل سامية وموحدة سواء كانت في حقبة التسعينات أو في الألفية الجديدة.

مفاجأة للجمهور ووفاء متبادل

وفي ختام حديثه، لفت “مخاوي الليل” إلى مشهد وفاء الجمهور الذي تحدى برودة الطقس ليبقى متفاعلاً حتى اللحظات الأخيرة، معتبراً ذلك دليلاً على نبل إحساسهم وصدق محبتهم للفن الأصيل. وكشف عن مفاجأة سارة لعشاقه، حيث تجري الترتيبات حالياً بالتنسيق مع القائمين على شركة “بنش مارك” لإقامة حفل خاص وغير تقليدي يضم جميع أعماله الغنائية بصيغة «جلسات» طربية، وهي الخطوة التي من المتوقع أن تلاقي ترحيباً واسعاً، نظراً لما تمثله الجلسات من قيمة فنية خاصة في الموروث الغنائي السعودي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى