أخبار السعودية

السعودية ترحب بإلغاء أمريكا عقوبات قانون قيصر عن سوريا

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن ترحيبها البالغ بالقرار التاريخي الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية والمتمثل في إلغاء العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية، وتحديداً تلك المتعلقة بـ (قانون قيصر). وأكدت الوزارة في بيانها أن هذه الخطوة الجوهرية تمثل نقطة تحول رئيسية من شأنها دعم مسارات الاستقرار والازدهار، ودفع عجلة التنمية في سوريا بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق في العيش الكريم وإعادة الإعمار.

دور دبلوماسي محوري وإنهاء حقبة العقوبات

وثمنت المملكة العربية السعودية الدور الإيجابي والفعال الذي قام به فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في هذا السياق. وأشادت الدبلوماسية السعودية بالالتزام الذي أبداه الرئيس الأمريكي بدءاً من إعلانه عن نية رفع كافة العقوبات المفروضة على سوريا خلال زيارته التاريخية إلى العاصمة الرياض في شهر مايو 2025م، وصولاً إلى تتويج هذه الجهود بتوقيع فخامته على قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026م، والذي تضمن بنداً صريحاً بإلغاء قانون قيصر بشكل نهائي.

خلفية قانون قيصر وتأثيراته الاقتصادية

يأتي هذا القرار لينهي سنوات من العزلة الاقتصادية التي فرضها "قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا"، الذي دخل حيز التنفيذ في منتصف عام 2020. كان القانون يفرض عقوبات صارمة ليس فقط على الحكومة السورية، بل طال أي كيانات دولية أو إقليمية تتعامل مع دمشق في قطاعات النفط، والغاز، والبناء، والهندسة. وقد تسبب هذا القانون طوال السنوات الماضية في تحديات اقتصادية جمة، أثرت بشكل مباشر على سعر صرف الليرة السورية، وأدت إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما ضاعف من معاناة المدنيين وعرقل جهود المنظمات الإنسانية والدولية في تقديم المساعدات وإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة.

آفاق المستقبل: إعادة الإعمار وعودة اللاجئين

من المتوقع أن يفتح إلغاء هذه العقوبات الباب واسعاً أمام الاستثمارات العربية والدولية للدخول في مشاريع إعادة الإعمار الكبرى التي تحتاجها سوريا بشدة. كما سيسهم هذا القرار في تنشيط الحركة التجارية عبر الحدود، وتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي.

وفي هذا الصدد، أعربت المملكة عن خالص تهانيها للقيادة وللحكومة السورية وللشعب السوري الشقيق برفع كافة العقوبات. كما جددت المملكة تقديرها للخطوات الجادة التي تتخذها الحكومة السورية لبسط الأمن وإعادة الاستقرار في جميع المناطق السورية، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة بناء مؤسسات الدولة واقتصادها، وتسهيل عودة اللاجئين والمهجرين السوريين إلى مناطقهم وقراهم، وهو الملف الذي توليه المملكة والمجتمع الدولي اهتماماً بالغاً لضمان عودة آمنة وطوعية تحفظ كرامة المواطن السوري.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى