التراث والثقافة

مهرجان المأكولات الشعبية بالقطيف 2025: الموعد والفعاليات

تستعد محافظة القطيف لاستقبال حدث ثقافي بارز يعكس عمق التراث الغذائي للمملكة العربية السعودية، حيث تطلق هيئة فنون الطهي النسخة المرتقبة من مهرجان المأكولات الشعبية بالقطيف. ومن المقرر إقامة الفعاليات في مشروع “حي الرامس” بوسط العوامية، خلال الفترة من 21 إلى 30 ديسمبر 2025، لتقدم للزوار رحلة استثنائية تمتد لعشرة أيام في عالم النكهات السعودية الأصيلة.

إحياء التراث في قلب العوامية

يأتي اختيار حي الرامس في وسط العوامية لاحتضان هذا المهرجان كخطوة استراتيجية تبرز المكانة التاريخية للمنطقة الشرقية. وتعد القطيف، بتاريخها العريق كواحة زراعية وساحلية، حاضنة لثقافة غذائية غنية تمزج بين خيرات النخيل وصيد البحر. ويهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على هذا المزيج الفريد، ليس فقط كطعام، بل كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمنطقة وللمملكة بشكل عام، مما يعزز من حضور التراث في المشهد الثقافي المعاصر.

فعاليات متنوعة وتجارب تذوق مبتكرة

صمم المهرجان ليقدم تجربة شمولية عبر ستة أجنحة متخصصة، حيث لا يكتفي الزوار بالمشاهدة بل ينخرطون في تجربة حسية متكاملة تعكس تنوع البيئات الجغرافية للمملكة. وتشمل أبرز الفعاليات ما يلي:

  • عروض الطهي الحي: منصات تفاعلية يقودها نخبة من الطهاة السعوديين لاستعراض مهارات وأساليب إعداد الأطباق الشعبية بلمسات عصرية، مما يتيح للجمهور التعرف على أسرار المطبخ المحلي.
  • أجنحة المأكولات المبتكرة: تقديم وصفات تقليدية أعيد ابتكارها باستخدام مكونات محلية من مختلف مناطق المملكة.
  • المشروبات السعودية: ركن خاص لتجربة مشروبات متنوعة ومبتكرة محضرة من المحاصيل الزراعية السعودية، لتعزيز مفهوم “من المزرعة إلى المائدة”.

بُعد تعليمي وترفيهي للعائلة

حرصت الهيئة على جعل المهرجان وجهة عائلية بامتياز، حيث تم تخصيص مساحات واسعة للفعاليات الترفيهية والتعليمية التي تناسب مختلف الفئات العمرية. يتضمن ذلك “جناح الطفل” الذي يقدم تجارب تعليمية وترفيهية مبسطة لغرس حب التراث في نفوس النشء، بالإضافة إلى الأركان التفاعلية التي تروي قصصاً تاريخية حول أصل الأطباق وطرق تحضيرها قديماً. وتكتمل الأجواء الاحتفالية بالنغمات الطربية الأصيلة التي تعكس روح المكان وتضفي طابعاً من الدفء والبهجة على اللقاءات العائلية.

دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030

لا ينفصل تنظيم هذا الحدث عن السياق العام لجهود وزارة الثقافة وهيئة فنون الطهي في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث يسهم المهرجان بشكل مباشر في:

  • توثيق وحفظ التراث الغذائي السعودي وضمان تناقله بين الأجيال القادمة.
  • دعم الطهاة المحليين والأسر المنتجة وتمكينهم من إبراز مواهبهم للجمهور.
  • تعزيز السياحة الثقافية في المنطقة الشرقية وجذب الزوار من داخل وخارج المملكة لاستكشاف التنوع الثقافي.

ويعد هذا المهرجان فرصة مثالية للجمهور لاستكشاف كنوز المطبخ السعودي، وتذوق النكهات التي تحمل في طياتها قصص الآباء والأجداد، في إطار عصري ومنظم يليق بمكانة المملكة الثقافية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى