معجم مصطلحات الطرق: مرجع هندسي ولغوي شامل بـ 400 مصطلح

في خطوة تعكس التكامل بين القطاعات الحكومية لخدمة اللغة العربية والمجالات التخصصية، عززت الهيئة العامة للطرق حضورها الثقافي والعلمي من خلال إطلاق “معجم مصطلحات الطرق“، وذلك بالتعاون الاستراتيجي مع مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية. وجاء هذا الإعلان تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية، الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر، ليؤكد أن لغة الضاد قادرة على استيعاب أحدث العلوم الهندسية والتقنية.
سياق المبادرة وأهميتها اللغوية
لا يعد هذا المعجم مجرد قائمة بالمفردات، بل يأتي في سياق جهود المملكة العربية السعودية الحثيثة لتعريب العلوم وتوطين المعرفة. فلطالما واجه الباحثون والمهندسون تحديات في ترجمة المصطلحات الفنية الدقيقة الخاصة بقطاع الطرق والنقل، حيث يؤدي تباين الترجمات أحياناً إلى غموض في العقود أو المواصفات الفنية. ومن هنا، يبرز دور مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في ضبط هذه المصطلحات لغوياً، بينما تتولى هيئة الطرق ضبطها فنياً وهندسياً، مما ينتج مرجعاً موثوقاً يجمع بين الدقة العلمية والسلامة اللغوية.
محتويات المعجم وشموليته
أوضحت الهيئة أن المعجم الجديد يتضمن أكثر من 400 مصطلح تخصصي، تغطي كافة جوانب دورة حياة الطريق. يشمل ذلك مصطلحات التخطيط والتصميم الهندسي، ومواد الإنشاء والرصف، وصولاً إلى تقنيات الصيانة الحديثة، ومعايير السلامة المرورية، واللوحات الإرشادية. وقد صُمم المعجم ليكون رقمياً وسهل الوصول، مما يتيح للمستخدمين التنقل بين المصطلحات بيسر وسهولة، مواكباً بذلك التحول الرقمي الذي تشهده كافة قطاعات الدولة.
الأثر المتوقع على قطاع الطرق والبحث العلمي
يكتسب هذا الإنجاز أهمية بالغة على المستويين المحلي والإقليمي؛ إذ يُتوقع أن يسهم في:
- توحيد اللغة الفنية: القضاء على الازدواجية في استخدام المصطلحات بين المهندسين والمقاولين والاستشاريين، مما يرفع من جودة تنفيذ المشاريع.
- دعم البحث العلمي: توفير مادة مرجعية رصينة للطلاب والباحثين في الجامعات السعودية والعربية، مما يسهل إعداد الدراسات والأوراق البحثية بلغة عربية سليمة.
- تعزيز السلامة: دقة المصطلحات تعني دقة في المواصفات والتنفيذ، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة الطرق وسلامة مستخدميها، محققاً بذلك أحد أهم مستهدفات استراتيجية قطاع الطرق.
ويأتي هذا الجهد متناغماً مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، حيث تعد البنية التحتية للطرق ركيزة أساسية في هذا التوجه، ويعد توحيد لغتها ومصطلحاتها خطوة ضرورية لضمان الاحترافية والجودة العالمية.



