وزير الخارجية يبحث العلاقات والمستجدات مع نظيره الكوري الجنوبي

أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفيًا اليوم، بنظيره وزير خارجية جمهورية كوريا (كوريا الجنوبية)، جرى خلاله بحث سبل تعزيز العلاقات المتينة التي تربط البلدين الصديقين.
وتناول الاتصال استعراضاً شاملاً لأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز من الأمن والاستقرار في المنطقة.
عمق الشراكة الاستراتيجية: الرؤية السعودية الكورية 2030
تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية الكورية تطوراً نوعياً غير مسبوق، مدفوعاً بالرغبة المشتركة في تفعيل "الرؤية السعودية الكورية 2030". وتُعد هذه الشراكة نموذجاً للتعاون الدولي، حيث تتلاقى أهداف رؤية المملكة 2030 الطموحة مع الخبرات الكورية المتقدمة في مجالات التكنولوجيا، والصناعة، والطاقة المتجددة. وتسعى المملكة من خلال هذه التحركات الدبلوماسية إلى توطين التقنيات الحديثة وجذب الاستثمارات النوعية التي تسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني.
تاريخ حافل من التعاون الدبلوماسي والاقتصادي
تستند العلاقات بين الرياض وسيول إلى إرث تاريخي عميق يمتد لعام 1962م، وهو تاريخ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وعلى مدار العقود الماضية، لعبت الشركات الكورية دوراً محورياً في مشاريع البنية التحتية الكبرى في المملكة خلال فترة الطفرة الاقتصادية. واليوم، يتطور هذا التعاون ليشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة النووية السلمية، والصناعات الدفاعية، والتحول الرقمي، والمدن الذكية، مما يعكس الثقة المتبادلة والمصالح الاستراتيجية المشتركة.
أهمية التنسيق السياسي وتوحيد المواقف
يكتسب هذا الاتصال أهمية خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، حيث يعد التنسيق المستمر بين وزيري خارجية البلدين ضرورة لتوحيد المواقف تجاه القضايا العالمية. وتنظر كوريا الجنوبية إلى المملكة كشريك أساسي وموثوق في أمن الطاقة العالمي، بينما ترى المملكة في كوريا شريكاً استراتيجياً في مسيرة التنمية والتحديث. ويؤكد هذا التواصل الدبلوماسي التزام الطرفين بمواصلة التشاور السياسي لتعزيز السلم والأمن الدوليين، ودعم الجهود الرامية لحل الأزمات بالطرق السلمية والحوار البناء.



