خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين: الشؤون الدينية تعلنهم

أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي رسميًا عن تسمية خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم الجمعة الموافق 17 صفر 1448 هـ. وتأتي هذه الخطوة المباركة في إطار الجهود المتواصلة لتنظيم شؤون الإمامة والخطابة، وإثراء تجربة القاصدين والزائرين الذين يتوافدون من شتى بقاع الأرض لأداء الصلوات والاستماع إلى الخطب المنبرية التي تحمل رسائل الإسلام السامية وقيمه الإنسانية النبيلة.
تفاصيل اختيار خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين لصلوات هذا الأسبوع
وأوضحت رئاسة الشؤون الدينية أن فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري سيتولى إمامة المصلين وإلقاء خطبة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة. وفي المقابل، سيتولى فضيلة الشيخ الدكتور صلاح بن محمد البدير المهمة ذاتها في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة. ويعد كلا الشيخين من القامات العلمية والدعوية البارزة التي تحظى بقبول واسع وتأثير كبير في نفوس المسلمين، لما يتميزان به من فصاحة وبيان وعمق في طرح القضايا المعاصرة وتوجيه المجتمع نحو قيم الوسطية والاعتدال.
الخلفية التاريخية والتنظيمية لإدارة الشؤون الدينية بالحرمين
تاريخياً، حظيت شؤون الإمامة والخطابة في الحرمين الشريفين برعاية بالغة واهتمام خاص من ملوك المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وحتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان. وقد شهد الهيكل التنظيمي لإدارة الحرمين تطورات نوعية متلاحقة، كان أبرزها استحداث “رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي” ككيان مستقل يركز بشكل مباشر على تعزيز الرسالة التوجيهية والإرشادية، ونشر قيم التسامح والاعتدال، وضمان تقديم أرقى الخدمات الدينية لضيوف الرحمن.
الأثر المحلي والدولي لخطبة الجمعة من منبر الحرمين الشريفين
لا تقتصر أهمية خطبة الجمعة في الحرمين الشريفين على النطاق المحلي داخل المملكة العربية السعودية فحسب، بل تمتد لتشكل حدثاً إسلامياً وعالمياً يترقبه مئات الملايين من المسلمين حول العالم عبر البث المباشر والترجمة الفورية للغات متعددة. إن المنابر في مكة المكرمة والمدينة المنورة تمثل منصات توجيهية عالمية تسهم في صياغة الوعي الجمعي الإسلامي، ومحاربة الأفكار المتطرفة، وتعزيز قيم السلام والتعايش الإنساني. ومن هنا، تكتسب عملية اختيار الخطباء وتحديد الموضوعات أهمية استراتيجية بالغة لضمان إيصال رسالة الحرمين الشريفين بوضوح وعمق، وبما يتواكب مع تطلعات القيادة الرشيدة في خدمة الإسلام والمسلمين وتقديم الصورة المشرقة للدين الحنيف.



