مؤتمر أبشر 2025: إطلاق خدمات الذكاء الاصطناعي وأرقام غينيس

في خطوة تعكس تسارع عجلة التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، اليوم في العاصمة الرياض، أعمال “مؤتمر أبشر 2025”. ويأتي هذا الحدث البارز بتنظيم من وزارة الداخلية وبالشراكة الاستراتيجية مع أكاديمية طويق، ليرسم ملامح مستقبل الخدمات الأمنية والمدنية المعتمدة على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.
حقبة جديدة من الخدمات الذكية
شهد المؤتمر إعلان وزارة الداخلية عن حزمة من الإطلاقات الرقمية النوعية التي تنقل منصة “أبشر” من مجرد بوابة للخدمات الإلكترونية إلى مساعد ذكي استباقي. وجاء في مقدمة هذه الإطلاقات خدمة “مساعد أبشر”، التي توظف الذكاء الاصطناعي التوكيلي لتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم عبر الأوامر الطبيعية، مما يسهل تجربة المستخدم بشكل غير مسبوق.
كما تم الكشف عن منظومة “ميدان الشامل” لتوحيد العمل الأمني الميداني رقمياً، وخدمة “المحادثات الأمنية” للتواصل المشفر بين منسوبي الوزارة. ولتعزيز صناعة القرار، أطلقت الوزارة واجهة “تحدث مع بياناتك” التفاعلية، بالإضافة إلى “قاعدة البلاغات المركزية” التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل بلاغات طوارئ 911، مما يرفع من سرعة الاستجابة وكفاءة التعامل مع الحالات الطارئة.
أبشر طويق: ريادة عالمية في غينيس
في سياق متصل، وتأكيداً على مكانة المملكة كمركز تقني إقليمي ودولي، أعلنت موسوعة غينيس للأرقام القياسية عن تحطيم وزارة الداخلية للأرقام العالمية عبر هاكاثون “أبشر طويق”. وسجل الحدث ثلاثة أرقام قياسية هي: أكبر هاكاثون في العالم بمشاركة تجاوزت 4,100 مبدع، وأكبر هاكاثون للابتكار الأمني، وأكبر هاكاثون للحلول الرقمية. يعكس هذا الإنجاز اهتمام المملكة بالاستثمار في العقول البشرية الشابة ودعم المبتكرين للمساهمة في تطوير حلول تقنية تخدم الأمن والمجتمع.
شراكات استراتيجية وتكريم المبتكرين
وعلى هامش المؤتمر، وقعت وزارة الداخلية اتفاقية استراتيجية مع شركة “هيوماين” العالمية لتعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي في منصات الوزارة. كما كرم سمو وزير الداخلية الشركاء الاستراتيجيين، بما في ذلك وزارة التعليم، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وهيئة الحكومة الرقمية.
واختتم الحفل بتكريم الفرق الفائزة في الهاكاثون، حيث حصد فريق “الظل” المركز الأول وجائزة ربع مليون ريال، يليه فريق “إخلاء” ثم فريق “تنبه”. ولم يقتصر الدعم على الجوائز المالية، بل شمل احتضان تسعة فرق فائزة في مسرعة أعمال “الكراج”، مما يؤكد التزام الوزارة بتحويل هذه الأفكار إلى مشاريع ريادية ملموسة تدعم الاقتصاد الرقمي الوطني وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.



