الهلال الأحمر بالقصيم يرفع الجاهزية القصوى للحالة المطرية

أعلن فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة القصيم عن رفع مستوى جاهزيته الميدانية والتشغيلية إلى الدرجة القصوى، وذلك استجابةً للتقارير والتحذيرات الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، التي أشارت إلى توقعات بهطول أمطار غزيرة وتقلبات جوية قد تؤثر على عدد من محافظات المنطقة. ويأتي هذا التحرك السريع في إطار الخطط الاستباقية التي تتبناها الهيئة لضمان سلامة الأرواح والممتلكات، وتعزيز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات الطارئة التي قد تنجم عن سوء الأحوال الجوية.
تفعيل خطط الطوارئ على مدار الساعة
وفي تصريح له حول هذه الاستعدادات، أكد المدير العام لفرع هيئة الهلال الأحمر بمنطقة القصيم، خالد بن صالح الخضر، أن الهيئة قامت بتفعيل كافة خطط الجاهزية والاستعداد في جميع القطاعات الإسعافية بالمنطقة. وأشار إلى أنه تم رفع الكفاءة التشغيلية لمركز القيادة والتحكم والترحيل الطبي، ليعمل بكامل طاقته لمتابعة تطورات الحالة المطرية لحظة بلحظة على مدار الساعة. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان توجيه الفرق الإسعافية بدقة وسرعة عالية وفق أعلى المعايير التشغيلية المعتمدة، مما يسهم في تقليل زمن الاستجابة ووصول المسعفين إلى مواقع البلاغات في أسرع وقت ممكن لتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
التكامل بين الجهات وتاريخ التعامل مع الأزمات
تأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع من التعاون والتكامل بين الجهات الحكومية في المملكة العربية السعودية لإدارة الأزمات والكوارث الطبيعية. فمنطقة القصيم، كغيرها من مناطق المملكة، تشهد في مواسم معينة تقلبات جوية تتطلب تضافر الجهود بين هيئة الهلال الأحمر، والدفاع المدني، والجهات الأمنية والصحية الأخرى. وتعتمد الهيئة في استراتيجيتها على رصيد كبير من الخبرات المتراكمة في التعامل مع المواسم المطرية السابقة، حيث يتم توزيع الفرق الإسعافية في النقاط الحرجة والمواقع التي يُتوقع أن تشهد كثافة في البلاغات أو صعوبة في الحركة المرورية، لضمان تغطية شاملة وفعالة.
أهمية الوعي المجتمعي والخدمات الرقمية
وإلى جانب الاستعدادات الميدانية، شددت الهيئة على الدور الحيوي للوعي المجتمعي في مثل هذه الظروف. ودعت الهيئة كافة المواطنين والمقيمين إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري السيول والأودية، والالتزام التام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة. كما نوهت الهيئة بأهمية الاستفادة من الخدمات الرقمية المتطورة التي توفرها، مؤكدة على ضرورة التواصل الفوري عند الحاجة للخدمة الإسعافية عبر رقم الطوارئ الموحد (997)، أو من خلال استخدام تطبيق “أسعفني” المتاح على الأجهزة الذكية، والذي يتيح تحديد الموقع بدقة عالية ويسهل عملية الوصول للمصابين، مما يعكس التطور التقني الذي يشهده القطاع الإسعافي في المملكة.



