أسلوب حياة

انخفاض حرارة الجسم في الشتاء: الأعراض وطرق الوقاية والعلاج

مع حلول موسم الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، جددت وزارة الصحة تحذيراتها للمواطنين والمقيمين من مخاطر «انخفاض حرارة الجسم»، وهي حالة طبية طارئة تحدث عندما يفقد الجسم الحرارة بشكل أسرع مما يمكنه إنتاجها، مما يؤدي إلى انخفاض خطير في درجة حرارة الجسم لتصل إلى أقل من 35 درجة مئوية، في حين أن المعدل الطبيعي يبلغ حوالي 37 درجة مئوية.

السياق الطبي وتأثير البرودة على الجسم

من الناحية الفسيولوجية، يعمل جسم الإنسان ضمن نظام دقيق للتنظيم الحراري يضمن كفاءة عمل الأعضاء الحيوية. ويشكل التعرض المستمر للطقس البارد تحدياً لهذا النظام؛ فعندما يعجز الجسم عن توليد طاقة كافية لتعويض الحرارة المفقودة، يبدأ في استهلاك الطاقة المخزنة. هذا الاستنزاف يؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي والدماغ، مما يفسر عدم قدرة المصاب على التفكير بوضوح أو التحرك بشكل سليم، وهي سمة تجعل هذه الحالة شديدة الخطورة لأن الشخص قد لا يدرك أنه في مأزق صحي إلا بعد فوات الأوان.

أهمية التوعية وتأثيرها المجتمعي

تكتسب هذه التحذيرات أهمية بالغة على المستويين المحلي والإقليمي، خاصة مع موجات البرد التي قد تشهدها المناطق المختلفة. إن الوعي بأعراض انخفاض الحرارة لا يقي الأفراد فحسب، بل يقلل من الضغط على أقسام الطوارئ في المستشفيات خلال فصل الشتاء. كما تبرز هنا المسؤولية المجتمعية تجاه الفئات الأضعف، حيث يتوجب على الأسر والمجتمعات تفقد أحوال كبار السن والأطفال لضمان توفر التدفئة المناسبة لهم، مما يعزز من السلامة العامة ويقلل من حالات الوفاة المرتبطة بالبرد.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

أوضحت الوزارة أن هناك فئات محددة تتطلب رعاية مضاعفة خلال الموجات الباردة، وهم:

  • كبار السن: خاصة من يعانون من نقص في التغذية أو التدفئة المنزلية.
  • الأطفال والرضع: لفقدانهم الحرارة أسرع من البالغين، خاصة أثناء النوم في غرف باردة.
  • العاملون في الخارج: أو الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في العراء.
  • متعاطو المواد الضارة: مثل الكحول والمخدرات التي تؤثر على الإحساس بالبرودة.

الأعراض التحذيرية لانخفاض الحرارة

تختلف الأعراض باختلاف الفئة العمرية، ومن الضروري مراقبتها بدقة:

لدى البالغين:

  • الرجفة المستمرة (قد تتوقف في الحالات الشديدة).
  • الشعور بالإرهاق الشديد والنعاس.
  • تشوش الذهن وفقدان الذاكرة.
  • تلعثم في الكلام وصعوبة في النطق.
  • تسارع التنفس وزيادة معدل التبول.

لدى الأطفال والرضع:

  • برودة الجلد واحمراره بشكل ملحوظ.
  • الخمول وانخفاض النشاط.

طرق الوقاية الفعالة

للحماية من هذه المخاطر، يوصى باتباع الإرشادات التالية:

  • تجنب البقاء في الأماكن الباردة لفترات طويلة.
  • ارتداء ملابس شتوية دافئة ومتعددة الطبقات لحفظ حرارة الجسم.
  • استبدال الملابس المبللة فوراً بملابس جافة.
  • تأمين وسائل التدفئة الآمنة في المنازل، خاصة لغرف كبار السن.

الإسعافات الأولية لإنقاذ المصاب

في حال الاشتباه بإصابة شخص بانخفاض حرارة الجسم، يجب التصرف بسرعة لإنقاذ حياته من خلال:

  • نقل المصاب فوراً إلى مكان دافئ وجاف.
  • إزالة أي ملابس مبللة وتجفيف الجسم برفق.
  • تدفئة مركز الجسم (الصدر، الرقبة، الرأس) باستخدام بطانيات دافئة.
  • تقديم مشروبات دافئة إذا كان المصاب واعياً وقادراً على البلع.
  • البقاء مع المصاب والتحدث إليه لإبقائه مستيقظاً حتى وصول المساعدة الطبية.
  • في حالات فقدان الوعي أو توقف التنفس، يجب البدء فوراً بالإنعاش القلبي الرئوي (CPR) وطلب الإسعاف.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى