أخبار السعودية

ضبط مخالفين لنظام البيئة بالرياض: عقوبات الرعي والاحتطاب

واصلت القوات الخاصة للأمن البيئي جهودها الميدانية المكثفة في منطقة الرياض لحماية الغطاء النباتي والحياة الفطرية، حيث تمكنت من ضبط عدد من المخالفين لنظام البيئة في وقائع منفصلة شملت إشعال النار في غير الأماكن المخصصة، التخييم دون ترخيص، نقل الحطب المحلي، والرعي الجائر، وذلك ضمن إطار الحملات المستمرة لإنفاذ الأنظمة البيئية في المملكة.

ضبط مخالفات في محمية طويق والملك عبدالعزيز

في الواقعة الأولى، نجحت الدوريات الميدانية في ضبط مواطن خالف التعليمات بإشعال النار في أماكن غير مخصصة لذلك داخل نطاق محمية طويق الطبيعية. وقد تم تطبيق الإجراءات النظامية بحقه فوراً. وأعادت القوات التذكير بأن اللوائح التنفيذية لنظام البيئة تنص بوضوح على أن عقوبة إشعال النار في الغابات أو المتنزهات الوطنية خارج الأماكن المحددة لها تستوجب غرامة مالية تصل إلى (3,000) ريال، وذلك للحد من مخاطر الحرائق وتشويه المشهد الطبيعي.

وفي سياق متصل، تم ضبط مواطن آخر ارتكب مخالفة التخييم دون الحصول على الترخيص اللازم داخل محمية الملك عبدالعزيز الملكية. وأوضحت القوات أن التخييم العشوائي يضر بالبيئة الطبيعية للمحميات، مؤكدة أن عقوبة هذه المخالفة تصل أيضاً إلى (3,000) ريال، مشددة على ضرورة الالتزام بالأماكن والأوقات المسموح بها للتنزه.

عقوبات مغلظة لنقل الحطب والرعي الجائر

وفي إطار مكافحة ظاهرة الاحتطاب التي تهدد الغطاء النباتي بالتصحر، ضبطت القوات مواطناً بحوزته متر مكعب من الحطب المحلي في منطقة الرياض. وتم تسليم الكميات المضبوطة للجهات المختصة، مع التنويه بأن عقوبة نقل أو بيع أو تخزين الحطب والفحم المحليين تعد من المخالفات الجسيمة التي تصل غرامتها إلى (16,000) ريال لكل متر مكعب، نظراً لأثرها السلبي المباشر على استدامة الأشجار المحلية.

كما شملت الضبطيات مخالفة رعي جائر في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، حيث تم ضبط مواطن يرعى (30) متناً من الإبل في مواقع محظورة. وأكدت القوات أن عقوبة الرعي في الأماكن الممنوعة تبلغ (500) ريال عن كل متن من الإبل، وذلك لحماية النباتات الحولية والشجيرات من الرعي الجائر الذي يؤدي لتعرية التربة.

أهمية حماية البيئة في ضوء رؤية 2030

تكتسب هذه الجهود الأمنية أهمية بالغة في ظل توجهات المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030 ومبادرة "السعودية الخضراء"، التي تهدف إلى زيادة الغطاء النباتي، مكافحة التصحر، وحماية الموائل الطبيعية. وتعد المحميات الملكية ركيزة أساسية في استعادة التوازن البيئي والحفاظ على التنوع الأحيائي المهدد بالانقراض. إن تطبيق العقوبات بصرامة لا يهدف للجباية، بل لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية البيئة كإرث وطني يجب المحافظة عليه للأجيال القادمة.

واختتمت القوات الخاصة للأمن البيئي بيانها بحث المواطنين والمقيمين على الإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية، وذلك عبر الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقمين (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة التعامل مع البلاغات بسرية تامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى