ضيوف برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة يزورون مجمع الكسوة

زار ضيوف الدفعة الأولى من برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة، الذي تشرف على تنفيذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لعام 1448هـ، مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة. وتأتي هذه الزيارة الاستثنائية ضمن البرنامج الثقافي والمعرفي المتكامل الذي أعدته الوزارة بهدف إثراء التجربة الدينية والثقافية للضيوف خلال فترة إقامتهم في الأراضي المقدسة، وتعميق ارتباطهم بالرموز الإسلامية التاريخية.
رحلة إبداعية في تفاصيل حياكة الكسوة الشريفة
واستهل الضيوف جولتهم بالتعرف على المراحل الدقيقة والفريدة التي تمر بها صناعة الكسوة المطهرة. واستمعوا إلى شرح مفصل من القائمين على المجمع حول خطوط الإنتاج المختلفة، بدءاً من مرحلة إعداد النسيج والصباغة، مروراً بعمليات التطريز الدقيق بالأسلاك الفضية والذهبية، وصولاً إلى مرحلة التجميع النهائي للقطع الأربع للكسوة بالإضافة إلى ستارة الباب. كما حظي الزوار بفرصة فريدة للمشاركة الرمزية في حياكة جزء من الكسوة، مما أضفى طابعاً وجدانياً خاصاً على هذه الزيارة الاستثنائية.
أبعاد حضارية وتاريخية لـ برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة
يعود تاريخ صناعة كسوة الكعبة المشرفة إلى عصور إسلامية قديمة، حيث كانت تُجلب من مناطق مختلفة حول العالم الإسلامي، حتى تأسست دار خاصة لصناعتها في مكة المكرمة بأمر من الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- في عام 1346هـ. ومنذ ذلك الحين، شهدت هذه الصناعة تطوراً هائلاً عبر استخدام أحدث التقنيات مع الحفاظ على الطابع اليدوي الأصيل. ويأتي ربط ضيوف الرحمن بهذه المنشأة التاريخية ليعكس مدى الرعاية الفائقة التي توليها المملكة العربية السعودية لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وإبراز الكفاءات الوطنية الشابة التي تدير هذا الصرح العظيم بكل اقتدار وإتقان.
أثر دولي يعزز أواصر الأخوة الإسلامية
يحمل هذا الحدث أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية؛ حيث يضم البرنامج نخبة من الشخصيات الإسلامية المؤثرة من مختلف دول العالم. وتضم الدفعة الحالية (250) معتمراً ومعتمرة يمثلون (16) دولة آسيوية، من بينها: إندونيسيا، وتيمور الشرقية، والفلبين، وماليزيا، وكمبوديا، وتايلاند، وفيتنام، وميانمار، ولاوس، وسنغافورة، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وهونغ كونغ، وتايوان، ومنغوليا. ويسهم هذا التنوع الثقافي في نقل الصورة الحقيقية لجهود المملكة في رعاية الحرمين الشريفين إلى بلدانهم، مما يعزز الدبلوماسية الثقافية والدينية للمملكة، ويوثق عرى التضامن الإسلامي بين الشعوب المختلفة، تاركاً أثراً إيجابياً مستداماً في نفوس ضيوف الرحمن فور عودتهم إلى ديارهم.



