أخبار السعودية

كيف يساهم “الملك سلمان للإغاثة” في دعم إنتاج القمح بحلب؟

في إطار جهوده الإنسانية المستمرة لدعم المجتمعات المتضررة، أعلن مركز “الملك سلمان للإغاثة” والأعمال الإنسانية عن تسليم مجموعة من المرافق والمعدات الزراعية الحيوية في ريف حلب الشرقي بالجمهورية العربية السورية. يأتي هذا التدخل الإنساني الهام ضمن مشروع متكامل يهدف إلى دعم سلسلة إنتاج القمح، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للمزارعين السوريين الذين عانوا لسنوات من تداعيات الأزمة الإنسانية والاقتصادية المستمرة.

تفاصيل الدعم اللوجستي وتأهيل البنية التحتية الزراعية

شملت التدخلات الميدانية التي نفذها المركز تسليم محطة غربلة متنقلة للبذور بطاقة تشغيلية تصل إلى 5 أطنان في الساعة، مما يسهم بشكل مباشر في توفير بذور عالية الجودة للمزارعين. كما تضمن المشروع استكمال تأهيل مستودع إكثار البذور في منطقة الليرمون بمحافظة حلب، والذي يمتد على مساحة تقارب 4,000 متر مربع، وبطاقة تخزينية ضخمة تصل إلى 8,000 طن من البذار المحسنة. هذا التأهيل يسهم بشكل فعال في زيادة إنتاج وتجهيز البذور المعتمدة، وتحسين جودة البذور المخزنة والموزعة، فضلاً عن تقليل الفاقد أثناء عمليات التخزين الطويل.

مبادرات “الملك سلمان للإغاثة” لتعزيز الأمن الغذائي المستدام

لم يقتصر المشروع على توفير البذور والآليات، بل امتد ليشمل تمكين المزارعين وتطوير قدراتهم الفنية. وفي هذا السياق، تم إعادة تأهيل 3 مراكز للإرشاد الزراعي في بلدات “تل علم”، و”السفيرة”، و”تل عرن”، لتقديم الخدمات الفنية والإرشادية اللازمة للمزارعين لضمان اتباع أفضل الممارسات الزراعية. ولتسهيل العمليات الحقلية، جرى تسليم 3 حراسات زراعية حديثة مع كامل ملحقاتها لهذه المراكز الإرشادية، مما يوفر خدمات المكننة الزراعية ويزيد من جاهزية الأراضي للمواسم الزراعية المقبلة.

حلول الطاقة البديلة وإعادة إحياء شبكات الري

وفي خطوة استراتيجية لمواجهة أزمة الطاقة والمياه، تضمن المشروع إعادة تأهيل وتشغيل محطات ضخ المياه الزراعية في بلدات “تل علم”، و”تل حاصل”، و”أم عمد”. وتم تزويد هذه المحطات بمنظومات متكاملة للطاقة الشمسية، مما يضمن تشغيلاً مستداماً ومنخفض التكلفة لشبكات الري. تساهم هذه الخطوة في تحسين وصول المياه إلى الأراضي الزراعية المستهدفة، وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي في ريف حلب الشرقي، مما يقلل الاعتماد على الوقود التقليدي المكلف والنادر.

الأبعاد التاريخية والأثر الإقليمي لدعم قطاع الزراعة في سوريا

تعتبر محافظة حلب تاريخياً سلة الغذاء الشمالية لسوريا، حيث اشتهرت بأراضيها الخصبة وإنتاجها الوفير من المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها القمح. إلا أن سنوات الصراع الطويلة أدت إلى تدمير البنية التحتية الزراعية، وتراجع المساحات المزروعة، مما هدد الأمن الغذائي لملايين السكان. يأتي هذا الدعم من المملكة العربية السعودية ليعيد الأمل لآلاف العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر دخل رئيسي، ويسهم في تقليل نسب الفقر والبطالة محلياً، والحد من الاعتماد على المساعدات الغذائية العاجلة عبر الانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر والإنتاج الذاتي المستدام.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى