درجات الحرارة في السعودية: الأحساء والصمان تسجلان 49 مئوية

أعلن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عن تقريره اليومي لدرجات الحرارة، كاشفاً عن تباين واضح ومستويات قياسية جديدة في مختلف المناطق. وقد أظهر التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة في السعودية اليوم الأربعاء، حيث تصدرت محافظتا الأحساء والصمان قائمة المناطق الأكثر حرارة بتسجيلهما 49 درجة مئوية، تلتها حفر الباطن وصحراء الدهناء اللتان سجلتا 47 درجة مئوية، مما يشير إلى موجة حارة تؤثر على أجزاء واسعة من أراضي المملكة.
تأثيرات تقلبات درجات الحرارة في السعودية على الحياة اليومية
تشهد شبه الجزيرة العربية تاريخياً فصول صيف شديدة الحرارة، إلا أن السنوات الأخيرة بدأت تسجل أرقاماً قياسية متكررة نتيجة للتغيرات المناخية العالمية وظاهرة الاحتباس الحراري. تؤثر هذه الارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة بشكل مباشر على نمط الحياة اليومي للمواطنين والمقيمين في المملكة، حيث تتخذ الجهات الحكومية والخاصة تدابير وقائية مكثفة لحماية العمالة الميدانية، خاصة أولئك الذين يعملون تحت أشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الظهيرة، وذلك لضمان سلامتهم وتجنب ضربات الشمس والإجهاد الحراري.
تفاصيل درجات الحرارة العظمى المسجلة في مختلف المدن
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، فقد جاءت درجات الحرارة العظمى المسجلة في مدن ومناطق المملكة على النحو التالي لتوضح التباين الجغرافي الفريد بين السواحل والمرتفعات والمناطق الصحراوية:
- الأحساء والصمان: 49 درجة مئوية.
- حفر الباطن وصحراء الدهناء: 47 درجة مئوية.
- الدمام، بريدة، الخرج، ورفحاء: 46 درجة مئوية.
- الرياض، الدوادمي، وادي الدواسر، شرورة، المجمعة، وروضة التنهات: 45 درجة مئوية.
- المدينة المنورة، حائل، عرعر، والعلا: 44 درجة مئوية.
- ينبع: 43 درجة مئوية.
- بيشة: 42 درجة مئوية.
- مكة المكرمة وسكاكا: 41 درجة مئوية.
- تبوك، نجران، والقريات: 40 درجة مئوية.
- طريف: 39 درجة مئوية.
- جازان: 38 درجة مئوية.
- جدة والقنفذة: 37 درجة مئوية.
- الطائف: 36 درجة مئوية.
- الوجة: 32 درجة مئوية.
- أبها والباحة: 30 درجة مئوية.
- السودة: 24 درجة مئوية (الأقل حرارة بفضل طبيعتها الجبلية المرتفعة).
الأبعاد البيئية والإقليمية للموجات الحارة في المنطقة
لا يقتصر تأثير هذه الموجات الحارة على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إقليمية ودولية ترتبط بالأمن المائي ومصادر الطاقة. فمع ارتفاع درجات الحرارة، يزداد الطلب بشكل قياسي على الطاقة الكهربائية لتشغيل أنظمة التبريد، مما يدفع شبكات الكهرباء الوطنية للعمل بأقصى طاقاتها الاستيعابية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المملكة العربية السعودية من خلال مبادراتها البيئية الرائدة، مثل “مبادرة السعودية الخضراء”، إلى مكافحة التصحر وزيادة الغطاء النباتي للمساهمة في خفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء على المدى الطويل، مما يمثل نموذجاً يحتذى به إقليمياً ودولياً في مواجهة التغير المناخي.



