أخبار السعودية

“الهيئة العامة للطرق” تحصد شهادة الأيزو العالمية

حققت الهيئة العامة للطرق في المملكة العربية السعودية إنجازاً نوعياً جديداً بحصولها على شهادة الأيزو العالمية في إدارة المشاريع (ISO 21502:2020). يأتي هذا التتويج الدولي نتيجة لتطبيق الهيئة لأفضل الممارسات والمعايير العالمية في إدارة وتطوير مشاريع شبكة الطرق الشاسعة في المملكة، مما يعكس التزامها الراسخ بالارتقاء بجودة البنية التحتية وتقديم خدمات نقل آمنة وفعالة تماشياً مع رؤية السعودية 2030.

مسيرة التطوير الهيكلي في قطاع الطرق بالمملكة

تأسست الهيئة كجهة حكومية مستقلة للإشراف على تنظيم قطاع الطرق وتطويره، ووضع السياسات والمخططات الاستراتيجية التي تضمن ترابط مدن ومناطق المملكة بشبكة طرق برية تعد من بين الأكبر والأكثر كفاءة على مستوى المنطقة. تاريخياً، شهد قطاع النقل البري السعودي قفزات هائلة، حيث تحولت الطرق من مسارات ترابية بسيطة إلى شبكات معقدة من الطرق السريعة والجسور والأنفاق المصممة وفق أحدث التقنيات الهندسية. ويأتي الحصول على شهادة الأيزو (ISO 21502:2020) كخطوة مكملة لهذه المسيرة التاريخية، حيث تركز هذه المواصفة الدولية على تقديم إرشادات دقيقة لإدارة المشاريع بكفاءة، مما يضمن تقليل الهدر المالي والزمني ورفع كفاءة التشغيل والإنشاء.

أثر الإنجاز الجديد لـ “الهيئة العامة للطرق” على التنمية المستدامة

يحمل حصول الهيئة العامة للطرق على هذا الاعتماد الدولي أبعاداً وتأثيرات متعددة المستويات. على الصعيد المحلي، يسهم هذا الإنجاز في ضمان استدامة الأداء وتحقيق أعلى مستويات الرضا لمستخدمي الطرق، خاصة خارج النطاق العمراني التي تربط بين مختلف المحافظات والمناطق الحيوية. كما يعزز من جودة أعمال الإنشاءات والصيانة، ويدعم تنفيذ المشاريع وفقاً لأعلى المواصفات الفنية العالمية.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا التميز يرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث. إن جودة شبكة الطرق تعد ركيزة أساسية لتدفق البضائع وحركة التجارة الإقليمية، مما يجعل من تبني معايير الأيزو رسالة واضحة للمستثمرين الدوليين حول موثوقية البنية التحتية السعودية وقدرتها على استيعاب الاستثمارات الضخمة.

مستهدفات طموحة لرفع جودة الطرق وسلامتها بحلول 2030

تواصل الهيئة جهودها الحثيثة لتحقيق مستهدفات استراتيجية قطاع الطرق، والتي ترتكز بشكل أساسي على السلامة والجودة والابتكار. وتتكامل هذه الإجراءات الإدارية والفنية مع المساعي الوطنية الرامية إلى رفع تصنيف جودة الطرق في المملكة لتصل إلى المرتبة السادسة عالمياً بحلول عام 2030.

إلى جانب ذلك، تضع الهيئة سلامة الأرواح على رأس أولوياتها، حيث تستهدف خفض معدل الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق إلى أقل من خمس حالات لكل 100 ألف نسمة. إن تطبيق معايير إدارة المشاريع العالمية سيسهم بلا شك في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الوقائية، وتحسين وسائل السلامة المرورية، ودعم منظومة الخدمات اللوجستية الوطنية بكفاءة واقتدار.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى