مقرأة جامعة أم القرى: منارة رقمية تخدم 32 ألف طالب عالمياً

تواصل مقرأة جامعة أم القرى الإلكترونية تحقيق نجاحات استثنائية في نشر علوم القرآن الكريم على مستوى العالم، حيث أعلنت الجامعة عن استفادة 32,798 طالبًا وطالبةً ينتمون إلى 90 دولة من خدمات المقرأة خلال عام 2026م. وتأتي هذه الخطوة لتعكس الريادة الرقمية للمملكة العربية السعودية في خدمة كتاب الله وتسهيل تعلمه وتلاوته وتجويده عبر توظيف أحدث التقنيات المعاصرة لتجاوز الحدود الجغرافية والوصول إلى المسلمين في شتى بقاع الأرض.
أرقام وإنجازات قياسية تسجلها مقرأة جامعة أم القرى
خلال عام 2026م، قدمت المنصة ما يقارب 4,768 ساعة تعليمية مخصصة لتدريس القرآن الكريم وتجويده عن بُعد. وقد شارك في هذا العمل الجليل نخبة من الكفاءات الوطنية المتخصصة، حيث أسهم 112 معلمًا ومعلمة من المتخصصين في علوم القرآن في تقديم الدروس التفاعلية عبر المنصة الرقمية. وأسفرت هذه الجهود التعليمية الدؤوبة عن قراءة وتصحيح 35,687 صفحة قرآنية، مما يؤكد دقة المتابعة وجودة المخرجات التعليمية التي تقدمها المقرأة للمستفيدين من مختلف الثقافات واللغات.
من الكتاتيب إلى الفضاء الرقمي: التطور التاريخي لتعليم القرآن
تاريخياً، ارتبط تعليم القرآن الكريم بالحلقات والكتاتيب التقليدية التي كانت تُعقد في المساجد، ولا سيما في الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة. ومع تطور العصور، حرصت المملكة العربية السعودية على رعاية هذه المسيرة المباركة وتطويرها. وتمثل جامعة أم القرى، العريقة بموقعها الجغرافي في مكة المكرمة، امتداداً لهذا الإرث العظيم. وقد جاء تدشين منصة المقرأة الإلكترونية في أواخر عام 2024م برعاية كريمة من نائب أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، ليمثل نقلة نوعية تحول بموجبها التعليم القرآني من النطاق المحلي التقليدي إلى آفاق عالمية رقمية رحبة، مستهدفاً تحسين تجربة التعلم وتسهيلها للراغبين في كافة أنحاء المعمورة.
الأثر العالمي للمقرأة ودورها في تعزيز ريادة المملكة
تتجاوز أهمية هذا المشروع التعليمي الضخم الحدود المحلية لتلقي بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمن خلال خدمة طلاب من 90 دولة، تسهم المقرأة في تقديم صورة مشرفة لجهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتعزيز القوة الناعمة الثقافية والتعليمية للبلاد. كما ينسجم هذا التحول الرقمي تماماً مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030” التي تسعى إلى رقمنة الخدمات وتوسيع نطاق انتشار المعرفة وتسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين ومخرجاتهما العلمية. تتيح المقرأة منظومة تعليمية متكاملة لتدريب الراغبين على تلاوة القرآن الكريم وفق أعلى معايير التجويد والإتقان، وتخدم الناطقين باللغة العربية وغير الناطقين بها، مما يساهم في توحيد الأمة الإسلامية حول كتاب الله وتعميق الروابط الروحية بين المسلمين في مختلف قارات العالم.



