غواصة روبوتية لطلاب جامعة الملك عبدالعزيز تحصد مركزاً عالمياً

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً علمياً وتقنياً جديداً على الساحة الدولية، حيث تمكن فريق “رواد البحر الأحمر” من جامعة الملك عبدالعزيز من تطوير غواصة روبوتية متقدمة للغاية، نجحوا من خلالها في انتزاع المركز السابع عالمياً في نهائيات بطولة العالم للروبوتات تحت الماء التي أقيمت في كندا. ونافَسَ الفريق السعودي في فئة “PIONEER” المخصصة للابتكارات المتقدمة، متفوقاً على العديد من الجامعات العالمية المرموقة، ومسجلاً 374.67 نقطة في تقييم لجنة التحكيم الدولية.
تفاصيل ابتكار غواصة روبوتية بأيدي سعودية واعدة
استغرق العمل على هذا المشروع التطبيقي المبتكر سنتين كاملتين من البحث والتطوير المستمر داخل “نادي التصنيع” التابع لعمادة شؤون الطلاب في جامعة الملك عبدالعزيز. وقد ركز الفريق الطلابي المكون من تسعة طلاب وطالبات على دمج أنظمة التحكم والاستشعار بدقة فائقة لضمان ثبات الغواصة وقدرتها العالية على المناورة في البيئات المائية المعقدة. وضم الفريق كلاً من: عمار الأحمدي، عبدالسلام الفيفي، يوسف باعبدالله، وعبدالله بن سلمان، بمشاركة فاعلة من الطالبات: امتنان الحلواني، ربى النشيري، رغد الصاعدي، رهف العدواني، ومنار بن طالب، مما يعكس تميز الكوادر الوطنية الشابة من الجنسين في مجالات الهندسة والذكاء الاصطناعي والتصنيع الرقمي.
تاريخ البطولة ومحاكاة الظروف البحرية القاسية بكندا
تعتبر بطولة العالم للروبوتات تحت الماء واحدة من أهم المنصات الدولية التي تجمع العقول الشابة لتطوير حلول تكنولوجية للتحديات البحرية الحقيقية. وفي نسخة عام 2026، استضافت جامعة “ميموريال” العريقة في كندا المنافسات في مرافق بحثية متطورة للغاية تحاكي الظروف البحرية القاسية، مثل أحواض الجليد والأمواج الاصطناعية. وشهدت هذه النسخة تحديات معقدة تطلبت من الروبوتات تنفيذ مهام بالغة الدقة، مثل توثيق الموائل والشعاب المرجانية، ومحاكاة ربط طاقة الرياح بالمنصات النفطية البحرية، وهو ما أظهر كفاءة الابتكار السعودي وقدرته على العمل في بيئات تحاكي الواقع العملي لقطاعات الطاقة والبيئة البحرية.
الأهمية الاستراتيجية للإنجاز وتأثيره على رؤية المملكة 2030
لا يقتصر هذا الإنجاز على كونه فوزاً في مسابقة أكاديمية، بل يمثل خطوة استراتيجية هامة تدعم توجهات رؤية السعودية 2030 في توطين التقنيات الحديثة وتطوير قطاع الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التحكم. إن نجاح الطلاب في تصميم وتصنيع غواصة روبوتية قادرة على أداء مهام صناعية وبيئية معقدة يفتح آفاقاً جديدة للاستفادة من هذه التقنيات محلياً وإقليمياً، لا سيما في مشاريع البحر الأحمر العملاقة ونيوم، حيث تشكل حماية البيئة البحرية ومراقبة الشعاب المرجانية ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. كما يعزز هذا التفوق مكانة الجامعات السعودية كحواضن للابتكار قادرة على تخريج كوادر تنافس بقوة في الأسواق الدولية وتساهم في ريادة الأعمال التقنية عالمياً.



