أخبار العالم

هجوم صاروخي روسي جديد يهز كييف وتصعيد متبادل في القرم

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر اليوم الاثنين، تصعيداً عسكرياً خطيراً إثر تعرضها لـ هجوم صاروخي روسي جديد أسفر عن دوي أكثر من 10 انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة. وأطلقت السلطات الأوكرانية تحذيرات عاجلة للسكان للاحتماء بالملاجئ فور رصد الصواريخ المتجهة نحو العاصمة، في خطوة تعكس استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والميدانية في المنطقة.

تداعيات هجوم صاروخي روسي على البنية التحتية في كييف

أعلن تيموز تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية، عبر تطبيق تليجرام، أن القوات الروسية استهدفت المدينة باستخدام صواريخ باليستية متطورة، مما تسبب في حالة من الاستنفار الأمني والعسكري. ومن جانبه، أكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية تم تفعيلها على الفور للتصدي للصواريخ المعادية، داعياً المواطنين إلى الالتزام التام بالتعليمات الأمنية والبقاء في الملاجئ حتى زوال الخطر. وتأتي هذه الضربات في إطار سلسلة متواصلة من الهجمات التي تستهدف شل حركة الحياة اليومية وتدمير المرافق الحيوية في البلاد.

الرد الأوكراني واستهداف شبكات الطاقة في القرم

على الجانب الآخر، لم يتأخر الرد الأوكراني؛ حيث أسفر هجوم بطائرات مسيرة عن انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة سيفاستوبول الواقعة في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا إلى أراضيها في عام 2014. وأفاد ميخائيل رازفوجاييف، حاكم المدينة المعين من قبل موسكو، بأن الهجوم الأوكراني استهدف بشكل مباشر البنية التحتية للطاقة بالقرب من سيفاستوبول، مما أدى إلى انقطاع مؤقت للكهرباء عن المدينة، وهو ما يبرز استراتيجية أوكرانيا الجديدة القائمة على نقل المعركة إلى العمق والمناطق الخاضعة للسيطرة الروسية.

سياق الصراع المستمر وتأثيراته الإقليمية والدولية

يعود هذا الصراع المحتدم إلى الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا الذي بدأ في فبراير 2022، والذي أشعل الحرب الأكثر دموية وتدميراً في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. على مدار السنوات الماضية، اعتمدت روسيا على استراتيجية القصف الجوي المكثف بالصواريخ والطائرات المسيرة لإنهاك الدفاعات الأوكرانية. وفي المقابل، كثفت أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة من استخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى لضرب أهداف عسكرية ومنشآت طاقة داخل العمق الروسي.

تحمل هذه التطورات الأخيرة أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية؛ إذ تؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية وزيادة حدة التوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو). ومع استمرار الدعم العسكري الغربي لكييف، فإن التصعيد المتبادل يهدد بإطالة أمد الحرب وزيادة الكلفة الإنسانية والاقتصادية على مستوى العالم، وسط غياب أي أفق قريب للحلول الدبلوماسية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى