مهرجان البحر الأحمر يستضيف جوائز غولدن غلوب 2025

في خطوة غير مسبوقة تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع السينما في المملكة العربية السعودية، استضاف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في منطقة جدة التاريخية (البلد)، حفلًا خاصًا ومميزًا تم خلاله الإعلان عن استضافة جوائز “غولدن غلوب” المرموقة، وتكريم الفائزين بها ضمن فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان المقررة لعام 2025. ويعد هذا الحدث علامة فارقة في تاريخ المهرجان، حيث يدمج بين عراقة التراث السعودي وبريق السينما العالمية.
شراكة استراتيجية لتعزيز الحضور الدولي
أوضحت جُمانا الراشد، رئيس مجلس أمناء مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، أن هذا التعاون الأول من نوعه بين المهرجان ومنظمة جوائز “غولدن غلوب” ليس مجرد حدث عابر، بل هو انعكاس للمكانة الدولية المتنامية التي بات يحظى بها المهرجان على خارطة السينما العالمية. وأشارت الراشد إلى أن هذه الشراكة تهدف بشكل رئيسي إلى تسليط الضوء على المواهب السينمائية الفذة في العالم العربي وآسيا وأفريقيا، ومنحها منصات عالمية مؤثرة تتيح لها الوصول إلى جمهور أوسع وصناع قرار عالميين.
من جانبها، أكدت هيلين هوني، رئيسة جوائز “غولدن غلوب”، أن اختيار مهرجان البحر الأحمر لهذه الشراكة يأتي تقديرًا للحضور اللافت والنمو الملحوظ لصناعة السينما في المنطقة. وأضافت أن التكريم يهدف إلى تعزيز مكانة الشرق الأوسط كوجهة صاعدة وحيوية في صناعة الأفلام، مشيرة إلى أن الجائزة تسعى لتسليط الضوء على المنجزات الإبداعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والاحتفاء بالفنانين الذين يتركون أثرًا ملموسًا في صناعة الترفيه.
أبعاد ثقافية وسياحية للحدث
لا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا ثقافية وسياحية هامة. فاستضافة حدث بحجم “غولدن غلوب” في قلب جدة التاريخية، المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، يبعث برسالة قوية حول التلاقح الثقافي بين الأصالة والمعاصرة. يساهم هذا الحدث في جذب أنظار العالم إلى المملكة كوجهة سياحية وثقافية رائدة، تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاعي الثقافة والترفيه كركائز لتنويع الاقتصاد وتحسين جودة الحياة.
دعم المواهب وصناعة السينما السعودية
يمثل هذا التعاون فرصة ذهبية لصناع الأفلام السعوديين والعرب للاحتكاك المباشر مع كبار نجوم ونقاد السينما العالمية. منذ انطلاقه، أخذ مهرجان البحر الأحمر على عاتقه مهمة دعم المواهب الشابة وتطوير البنية التحتية للسينما المحلية. وجود مؤسسة عريقة مثل “غولدن غلوب”، التي تعد جوائزها مؤشرًا رئيسيًا لجوائز الأوسكار، يعطي زخمًا هائلاً للمهرجان، ويفتح آفاقًا جديدة للإنتاج المشترك والتمويل والتوزيع للأفلام السعودية، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي لصناعة السينما.



