أخبار العالم

تطوير الأسلحة البحرية لكوريا الشمالية: تجربة كيم جونغ أون

أفادت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف شخصياً على تجارب عسكرية متطورة تهدف إلى تحديث وتطوير الأسلحة البحرية لكوريا الشمالية. وشملت هذه الاختبارات، التي جرت على متن المدمرة البحرية الجديدة “كانغ كون” التي تزن خمسة آلاف طن، إطلاق صواريخ كروز هجومية واستخدام تقنيات متطورة في الحرب الإلكترونية، مما يعكس رغبة بيونغ يانغ الواضحة في تعزيز قدراتها القتالية والدفاعية في المياه الإقليمية.

تفاصيل المدمرة “كانغ كون” والجهود البحرية لبيونغ يانغ

تعتبر المدمرة “كانغ كون” واحدة من أحدث القطع البحرية التي تسعى كوريا الشمالية لإدخالها الخدمة الفعلية، على الرغم من التقارير السابقة التي أشارت إلى تعرضها لحادث انقلاب جزئي العام الماضي أثناء تدشينها، قبل أن يتم إصلاحها بالكامل وتجهيزها لهذه التجارب الحاسمة. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم جونغ أون أصدر توجيهات صارمة بضرورة إدخال هذه المدمرة الخدمة العملياتية في غضون شهرين فقط. وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من أسبوعين من دخول مدمرة أخرى مماثلة تحمل اسم “تشوي هيون” الخدمة الفعلية، وهي تزن أيضاً خمسة آلاف طن.

تاريخ الصراع وأهمية الأسلحة البحرية لكوريا الشمالية

تأتي مساعي تطوير الأسلحة البحرية لكوريا الشمالية في ظل واقع جيوسياسي معقد؛ إذ لا تزال شبه الجزيرة الكورية في حالة حرب رسمية من الناحية القانونية. فالحرب الكورية التي اندلعت بين عامي 1950 و1953 لم تنتهِ بمعاهدة سلام شاملة، بل باتفاق هدنة هش مستمر حتى اليوم. وفي المقارنة العسكرية البحرية، تواجه بيونغ يانغ فجوة كبيرة أمام جارتها الجنوبية؛ حيث تمتلك البحرية الكورية الجنوبية أكثر من 10 سفن حربية كبرى تتجاوز حمولتها 5000 طن، مقارنة بسفينتين فقط من هذه الفئة لدى كوريا الشمالية، وهو ما يدفع كيم جونغ أون لتسريع وتيرة التصنيع العسكري البحري لتقليص هذا الفارق وتحقيق توازن القوى.

الأبعاد الإقليمية والدولية للتصعيد البحري الكوري

تثير هذه التحركات العسكرية قلقاً متزايداً على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما لدى الولايات المتحدة وحلفائها في شرق آسيا مثل كوريا الجنوبية واليابان. ويرى مراقبون أن تعهد كيم جونغ أون بتزويد القوات البحرية بأسلحة نووية تكتيكية وبناء سفن حربية عملاقة تصل حمولتها إلى 10 آلاف طن يمثل تحدياً مباشراً لجهود نزع السلاح النووي في المنطقة. وفي ظل الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تترقب الأوساط السياسية كيفية تعامل واشنطن مع هذا الإصرار الكوري الشمالي على امتلاك “قوة مطلقة” لتعزيز الردع الحربي، خاصة مع استمرار بيونغ يانغ في رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي وتأكيدها على أنه غير قابل للمساومة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى