المركز الوطني للأرصاد يدشن عضوية هاوي ويوقع 4 مذكرات تفاهم

أطلق المركز الوطني للأرصاد في محافظة جدة اليوم، خطوة رائدة لتعزيز الشراكة المجتمعية عبر تدشين عضوية “هاوي” المخصصة للمهتمين بمتابعة الطقس والمناخ، بالتزامن مع توقيع أربع مذكرات تفاهم مع جمعيات أهلية متخصصة. وجاء هذا الإعلان خلال اللقاء التنسيقي الثاني الذي نظمه المركز بهدف تعزيز العلاقات المشتركة ونشر الوعي الأرصادي الموثوق والحد من الشائعات المتعلقة بالظواهر الجوية في المملكة العربية السعودية.
رؤية المركز الوطني للأرصاد في تمكين الهواة والمجتمع
تأتي هذه المبادرة من المركز الوطني للأرصاد كجزء من استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تنظيم وتطوير قطاع الأرصاد الجوية في المملكة. تاريخياً، شهد الاهتمام الشعبي بالطقس والمناخ في الجزيرة العربية نمواً متسارعاً، لا سيما مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي أتاحت للهواة منصات واسعة لمشاركة توقعاتهم. ومن هنا، أدرك المركز أهمية احتواء هذه الطاقات وتوجيهها بشكل علمي ومنظم، مما يضمن تقديم معلومات دقيقة وموثوقة للجمهور ويقلل من الاجتهادات الشخصية غير المستندة إلى أسس علمية.
وتتيح عضوية “هاوي” الجديدة للمنضمين إليها فرصة ذهبية للاستفادة المباشرة من البرامج التدريبية والتوعوية التي يقدمها المركز، بالإضافة إلى تمكينهم من استخدام المنصات الرسمية والمشاركة في رصد الظواهر الجوية المختلفة وفق المعايير المعتمدة.
مذكرات تفاهم لتعزيز العمل المؤسسي المشترك
وفي إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية والعمل التكاملي، أبرم المركز أربع مذكرات تفاهم مع جمعيات تابعة للقطاع غير الربحي. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى توثيق التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات والمعلومات الأرصادية. وناقش الحضور خلال اللقاء سبل توظيف البيانات الرسمية الصادرة عن المركز لدعم الأنشطة البيئية والمجتمعية، وبحث آليات نشر الوعي الجوي لرفع جاهزية المجتمع للتعامل مع الحالات الجوية الطارئة.
كما جرى خلال الفعالية استعراض الخدمات الرقمية المتطورة التي يقدمها تطبيق “أنواء” للهواتف الذكية، والذي يمثل نقلة نوعية في إيصال التنبيهات والتحذيرات الجوية الفورية للمواطنين والمقيمين بدقة عالية وبما يتوافق مع المعايير الدولية المعمول بها.
تقنيات حديثة لتعزيز الأمن المناخي محلياً وإقليمياً
وعلى هامش اللقاء، قام المشاركون بجولة ميدانية داخل أروقة المركز للاطلاع على التقنيات الحديثة المستخدمة في عمليات الرصد والتنبؤ الجوي. وشملت الجولة زيارة لمركز الإنذار المبكر، ومرافق النمذجة العددية المتطورة، بالإضافة إلى استعراض مستجدات برنامج استمطار السحب الإقليمي، ومشاريع دراسة التغير المناخي ورقمنة السجلات التاريخية للمملكة.
وتلعب هذه المشاريع التقنية دوراً محورياً ليس فقط على المستوى المحلي في حماية الأرواح والممتلكات، بل تمتد أهميتها إقليمياً ودولياً من خلال مساهمة المملكة الفعالة في الجهود الدولية الرامية للتكيف مع التغيرات المناخية الحادة وتقليل آثارها السلبية على التنمية المستدامة.
لمسة وفاء وتكريم للرموز الإعلامية
وفي لفتة مهنية وإنسانية بارزة، كرم المركز الوطني للأرصاد الإعلامي الراحل حسن كراني، تقديراً لإسهاماته التاريخية الكبيرة في تبسيط علوم الأرصاد الجوية وتقديم النشرات الطقسية لسنوات طويلة، مما ساهم في بناء ثقافة أرصادية واعية لدى الأجيال المتعاقبة في المجتمع السعودي.



