الهيئة العامة للعقار تكثف جولاتها الرقابية لتعزيز الامتثال

أعلنت الهيئة العامة للعقار عن تنفيذ 27 جولة رقابية مشتركة بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة خلال شهر يونيو الماضي، شملت زيارة 285 منشأة عقارية في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهيئة المستمرة لضمان الامتثال الكامل للتشريعات والأنظمة العقارية المعمول بها، وعلى رأسها نظام الوساطة العقارية، بما يضمن حقوق جميع الأطراف الفاعلة في السوق العقاري ويحد من المخالفات.
تنظيم السوق العقاري ودور الهيئة العامة للعقار في تحقيق رؤية 2030
تأسست الهيئة العامة للعقار لتكون المظلة التنظيمية والرقابية الأساسية للقطاع العقاري في المملكة العربية السعودية، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتطوير البيئة الاستثمارية. على مدار السنوات الماضية، عملت الهيئة على صياغة تشريعات متطورة تهدف إلى القضاء على العشوائية ومكافحة التستر التجاري، وتنظيم الممارسات المهنية مثل الوساطة والتسويق العقاري. وتعد هذه الجولات الرقابية امتداداً لهذه الاستراتيجية الهادفة إلى بناء قطاع عقاري حيوي، شفاف، وموثوق يجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.
تفاصيل العمل الميداني ورصد المخالفات العقارية
وأوضحت الهيئة أن العمل الميداني يمثل أحد المسارات الأساسية التي تعتمد عليها لتنظيم السوق العقاري. وفي هذا السياق، نفذت الفرق الرقابية الميدانية التابعة للهيئة خلال الفترة نفسها 14,637 عملية تدقيق رقابي ميداني استهدفت اللوحات الإعلانية والمكاتب العقارية. وقد أسفرت هذه العمليات عن رصد مجموعة من المخالفات، من أبرزها ممارسة نشاط الوساطة العقارية أو تقديم الخدمات العقارية دون الحصول على ترخيص ساري المفعول، وعدم بذل العناية اللازمة للتحقق من صحة المعلومات المستلمة من ملاك العقارات، بالإضافة إلى إغفال ذكر اسم المرخص أو رقم الترخيص في الإعلانات العقارية.
الرقابة الرقمية والتفاعل مع بلاغات المواطنين
وإلى جانب الرقابة الميدانية، تتبنى الهيئة منهجية الرقابة الإلكترونية الحديثة التي تستهدف المنصات الرقمية وقنوات التواصل الاجتماعي للتحقق من نظامية الإعلانات العقارية وممارسات الوساطة الرقمية. وقد بلغت عمليات المسح الإلكتروني أكثر من 24,377 عملية خلال الشهر الماضي. كما تلقت الهيئة 1,476 بلاغاً عقارياً عبر قنواتها المختلفة، حيث تم التعامل معها ومعالجتها فوراً وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة.
الأثر الاقتصادي لتعزيز الامتثال في القطاع العقاري
إن تشديد الرقابة وتطبيق العقوبات التي قد تصل إلى غرامات مالية بقيمة 200 ألف ريال، أو إنذار المنشآت المخالفة، أو تعليق وإلغاء التراخيص، يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة السوق العقاري السعودي. على المستوى المحلي، يعزز هذا الامتثال من ثقة المستهلكين والمستثمرين ويحد من عمليات الاحتيال العقاري. أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن وجود بيئة تشريعية صارمة وشفافة يضع المملكة كوجهة استثمارية رائدة وآمنة في قطاع العقارات، مما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويسهم في رفع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي.
وفي الختام، دعت الهيئة العامة للعقار جميع الوسطاء ومقدمي الخدمات العقارية إلى ضرورة الالتزام التام بقواعد وأحكام نظام الوساطة العقارية لتجنب العقوبات. كما حثت المواطنين والمقيمين على المساهمة في ضبط السوق من خلال تقديم البلاغات عند الاشتباه في وجود مخالفات أو حالات احتيال، وذلك عبر المنصة الرسمية للهيئة أو بالاتصال على الرقم الموحد (199011).



