أخبار السعودية

التشخيص المبكر لسرطان العظام: أهميته وطرق العلاج الحديثة

أكد عدد من الأطباء والمختصين في جراحة العظام والأورام أن التشخيص المبكر لسرطان العظام يمثل الركيزة الأساسية في رفع نسب الشفاء التي قد تصل إلى مستويات متقدمة للغاية، فضلاً عن دوره المحوري في تجنب العمليات الجراحية المعقدة وبتر الأطراف. وأشاروا بمناسبة الشهر العالمي لسرطان العظام إلى أن هذا المرض يعد من الأورام النادرة التي تتطلب وعياً مجتمعياً كبيراً وتدخلاً طبياً سريعاً ومتخصصاً لضمان جودة حياة أفضل للمرضى، محذرين من الاكتفاء بالمسكنات عند الشعور بآلام مستمرة.

أنواع أورام العظام وأعراضها الأكثر شيوعاً

أوضح الدكتور أنس حسين نوح، أستاذ جراحة العظام المساعد واستشاري جراحة العظام بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز، أن سرطان العظام ينقسم إلى عدة أنواع رئيسية، من أبرزها الساركوما العظمية (Osteosarcoma)، وساركوما إيوينغ (Ewing Sarcoma)، والساركوما الغضروفية (Chondrosarcoma). وأشار إلى أن الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب فوراً تشمل آلام العظام المستمرة وخاصة أثناء الليل، وظهور تورم أو كتلة متزايدة الحجم، أو حدوث كسر مفاجئ نتيجة إصابة بسيطة بسبب ضعف العظام، بالإضافة إلى الأعراض العامة مثل فقدان الوزن غير المبرر والحمى المستمرة.

كيف يساهم التشخيص المبكر لسرطان العظام في إنقاذ المرضى؟

تاريخياً، كانت أورام العظام الخبيثة ترتبط في الأذهان بضرورة بتر الطرف المصاب كخيار وحيد لإنقاذ حياة المريض. ومع ذلك، شهدت العقود الأخيرة طفرة علمية هائلة غيرت هذا المفهوم تماماً؛ حيث إن التشخيص المبكر لسرطان العظام يتيح للأطباء اليوم تطبيق بروتوكولات علاجية متطورة تبدأ قبل انتشار الخلايا السرطانية إلى أعضاء أخرى مثل الرئتين. محلياً وإقليمياً، تساهم هذه الطفرة في تقليل العبء الاقتصادي والصحي على المنظومات الطبية، حيث تتوفر الآن تقنيات إعادة بناء العظام والمفاصل باستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد والمفاصل الصناعية المتطورة، مما يمنح المرضى فرصة حقيقية لمواصلة حياتهم بشكل طبيعي دون إعاقة دائمة.

الفارق بين الأورام الأولية والثانوية وتأثير الوعي المجتمعي

من جانبها، بينت الدكتورة ديما وحيد حمامي، استشارية الجراحة العامة، أن سرطان العظام قد يكون أولياً (يبدأ في العظام نفسها وهو نادر نسبياً)، أو ثانوياً وهو الأكثر شيوعاً، وينتج عن انتقال الخلايا السرطانية من أعضاء أخرى في الجسم مثل الثدي أو الرئة أو البروستاتا إلى العظام. وأكدت حمامي أن الوعي المجتمعي يلعب دوراً حاسماً في تقليل المضاعفات؛ فالكثير من المرضى يلجأون للمسكنات لفترات طويلة متجاهلين الآلام المستمرة، مما يؤخر التشخيص. وشددت على أن رحلة العلاج تتطلب دعماً شاملاً يدمج بين الرعاية الطبية المتخصصة، العلاج الطبيعي والتأهيلي، والدعم النفسي والأسري لمساعدة المريض على تجاوز التحديات اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى