مركز الملك سلمان للإغاثة يطلق مشاريع إنسانية في دمشق

دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروعاً تطوعياً حيوياً لترميم وإعادة تأهيل المنازل في العاصمة السورية دمشق، وذلك خلال الفترة من 28 يونيو وحتى 5 يوليو 2026م. يأتي هذا المشروع في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية للتخفيف من معاناة الأشقاء السوريين وتحسين ظروفهم المعيشية في ظل الأزمات المتلاحقة التي شهدتها المنطقة.
مبادرات نوعية يقودها مركز الملك سلمان للإغاثة لإعادة الإعمار
بدأ الفريق التطوعي المتخصص التابع للمركز أعماله الميدانية في دمشق بإنجاز عمليات صيانة وترميم شاملة استهدفت مرافق حيوية تخدم الفئات الأكثر ضعفاً. وشملت هذه الأعمال كلاً من “مركز الزهور الصحي” ومبنى “أشرفية صحنايا للمسنين”؛ بهدف تحسين البنية التحتية المتهالكة وتقديم خدمات تليق بكبار السن والمرضى، مما يسهم في توفير بيئة صحية وآمنة تلبي الاحتياجات الأساسية للمواطنين السوريين الذين عانوا لسنوات من تداعيات الصراع المستمر وتدهور الخدمات الأساسية.
بلسمة الجراح السورية: امتداد لالتزام إنساني راسخ
تأتي هذه المشاريع كجزء من التزام تاريخي طويل للمملكة العربية السعودية تجاه الشعب السوري الشقيق منذ اندلاع الأزمة الإنسانية. ولم تقتصر المساعدات السعودية على الجوانب الإغاثية العاجلة كالغذاء والإيواء، بل امتدت لتشمل مشاريع التنمية المستدامة، والتعليم، والرعاية الصحية، وإعادة التأهيل الهيكلي. إن استهداف البنية التحتية للمراكز الصحية ودور رعاية المسنين يعكس رؤية إنسانية شاملة تركز على استعادة الكرامة الإنسانية وبناء قدرات المجتمعات المحلية على الصمود والتعافي من آثار الحروب والدمار.
اختتام حملة علاج الأورام للأطفال: أمل جديد للحياة
بالتوازي مع مشاريع الترميم، اختتم المركز بنجاح مشروعه الطبي التطوعي لعلاج الأورام وأورام الدم للأطفال في دمشق، والذي أقيم في الفترة من 19 إلى 26 يونيو 2026م، بمشاركة 9 متطوعين من مختلف التخصصات الطبية الدقيقة.
وتمكن الفريق الطبي خلال فترة الحملة من تقديم الفحوصات الطبية المتخصصة والكشف على أكثر من 150 طفلاً يعانون من أمراض سرطانية مختلفة، كما تم إجراء 6 عمليات جراحية دقيقة ومعقدة تكللت جميعها بالنجاح التام. تكتسب هذه الحملة أهمية بالغة نظراً للنقص الشديد في الكوادر الطبية والمستلزمات العلاجية الخاصة بالأورام داخل الأراضي السورية، مما جعل هذه المبادرة بمثابة طوق نجاة للعديد من الأسر التي تعجز عن توفير تكاليف العلاج الباهظة لأطفالها.
الأثر الإقليمي والدولي للمساعدات الإنسانية السعودية
تتجاوز أهمية هذه المشاريع البعد المحلي المباشر لتؤكد على الدور الريادي للمملكة العربية السعودية كواحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم. ومن خلال ذراعها الإنساني، تسعى المملكة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر دعم الفئات الهشة ومنع تفاقم الكوارث الإنسانية. إن مثل هذه المبادرات تسهم في تخفيف الضغط على القطاعات الخدمية المنهكة في الدول المضيفة والمتضررة، وترسل رسالة تضامن دولية قوية تؤكد على أهمية العمل الإنساني المشترك في مواجهة الأزمات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



