مشاريع شركة المياه الوطنية: إنجاز 50 مشروعاً بـ2.4 مليار ريال

أعلنت شركة المياه الوطنية في المملكة العربية السعودية عن تحقيق إنجاز استثنائي جديد يتمثل في إتمام 50 مشروعاً مائياً وبيئياً في مختلف مناطق المملكة خلال عام 2026. وتأتي هذه الخطوة كجزء من مشاريع شركة المياه الوطنية المستمرة لتعزيز التنمية المستدامة، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتوسيع نطاق خدمات المياه والصرف الصحي لتلبية الطلب المتزايد، حيث بلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع الضخمة ما يتجاوز 2.4 مليار ريال سعودي.
تفاصيل توزيع مشاريع شركة المياه الوطنية وأبرز مخرجاتها
أوضحت الشركة أن المشاريع المنجزة توزعت لتشمل قطاعي المياه والخدمات البيئية؛ حيث تم تنفيذ 33 مشروعاً مائياً بقيمة تجاوزت 1.1 مليار ريال، بالإضافة إلى 17 مشروعاً لخدمات الصرف الصحي بقيمة تخطت 1.3 مليار ريال. وقد أسهمت هذه المشاريع بشكل مباشر في تعزيز موثوقية الشبكات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
وتمثلت أبرز المخرجات الميدانية لهذه المشاريع في تنفيذ وتمديد أكثر من 1,360 كيلومتراً من الخطوط الرئيسية والشبكات الفرعية. وتوزعت هذه الأطوال لتشمل 883 كيلومتراً مخصصة لشبكات المياه، و477 كيلومتراً لشبكات الصرف الصحي، مما يضمن رفع كفاءة التوزيع والحد من الفاقد المائي وإيصال الخدمات للمستفيدين بأعلى معايير الجودة.
زيادة السعة التخزينية وتطوير محطات المعالجة
إلى جانب تمديد الشبكات، ركزت المشاريع على زيادة القدرات الاستيعابية والتخزينية لمواجهة أي تقلبات في الطلب ومواكبة النمو السكاني. وتمكنت الشركة من زيادة السعة التخزينية للخزانات التشغيلية بمقدار 210 آلاف متر مكعب. كما تم رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي بمقدار 15.5 ألف متر مكعب يومياً، وزيادة قدرات محطات الضخ والرفع بمقدار 307 آلاف متر مكعب يومياً، مما يدعم التوسع العمراني المتسارع في مختلف المدن السعودية.
السياق التاريخي لتطوير قطاع المياه في المملكة
تاريخياً، واجهت المملكة العربية السعودية تحديات طبيعية كبيرة تتعلق بشح الموارد المائية العذبة نظراً لطبيعتها الجغرافية الصحراوية المناخية. وعلى مر العقود، اعتمدت الدولة على استراتيجيات طموحة شملت تحلية مياه البحر وتطوير المياه الجوفية وإعادة تدوير المياه المعالجة. وتأتي الطفرة الحالية في المشاريع المائية كجزء من الاستراتيجية الوطنية للمياه، التي تهدف إلى ضمان الوصول المستدام إلى مياه آمنة ونظيفة وبأسعار معقولة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي وضعت الاستدامة البيئية والمائية في مقدمة أولوياتها الوطنية.
الأثر الاقتصادي والبيئي المتوقع للمشاريع الجديدة
لا تقتصر أهمية هذه المشاريع على الجانب الخدمي المباشر فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية وبيئية واجتماعية بالغة الأهمية على المستويين المحلي والإقليمي. محلياً، تسهم هذه البنية التحتية المتطورة في دعم النمو السكاني والنهضة العمرانية، وتوفير بيئة صحية آمنة تحد من التلوث البيئي عبر شبكات صرف صحي متكاملة ومحطات معالجة متطورة تعيد تدوير المياه لاستخدامها في أغراض الري والصناعة.
أما إقليمياً ودولياً، فإن نجاح السعودية في إدارة ملف المياه في واحدة من أكثر مناطق العالم جفافاً يمثل نموذجاً يحتذى به في الابتكار المائي وإدارة الموارد الشحيحة. كما تعزز هذه الجهود من مكانة المملكة كقائد إقليمي في تبني الحلول البيئية المستدامة، وتدعم التزاماتها الدولية الرامية إلى مكافحة التغير المناخي وحماية الأنظمة البيئية الحيوية.



