برنامج مدن المستقبل بالأحساء: تمكين الأيتام تقنياً

أطلقت جمعية بصمات لرعاية الأيتام بالأحساء النسخة الخامسة من برنامجها الإثرائي المتميز، حيث يشارك 365 يتيماً يمثلون 18 جمعية متخصصة من مختلف مناطق المملكة في برنامج مدن المستقبل بالأحساء. يهدف هذا الحدث الرائد إلى تدريب المشاركين وتأهيلهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، استعداداً لانطلاقه الفعلي في الرابع من يوليو 2026. وقد جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي شهد حضوراً بارزاً من أعضاء مجلس الإدارة والمشرفين العلميين، بمن فيهم الأستاذ الدكتور عبد الله الجغيمان، وعضو مجلس الإدارة إيمان آل عبد القادر، والمديرة التنفيذية للجمعية خلود السلطان.
رؤية طموحة لتمكين الأيتام عبر برنامج مدن المستقبل بالأحساء
أوضح الدكتور وليد البوسيف، المدير التنفيذي لبرنامج بصمات مدن المستقبل، أن النسخة الحالية ترتكز بشكل أساسي على استشراف المستقبل وربط المشاركين بالتحولات الوطنية الكبرى ومستهدفات رؤية المملكة 2030. وبيّن البوسيف أن المسارات التعليمية للبرنامج تتضمن مجالات الاستدامة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وذلك لتنمية التفكير الإبداعي لدى الأيتام وتمكينهم من ابتكار حلول عملية تلبي تطلعات مجتمعاتهم وتواكب العصر الرقمي الحديث.
شراكات استراتيجية تدعم التحول التنموي المستدام
ينفذ البرنامج بالتعاون المثمر مع جامعة الملك فيصل وإدارة تعليم الأحساء، وبشراكة استراتيجية مع المجلس التخصصي للأيتام وعدد من المؤسسات المانحة لتحقيق تكامل تنموي شامل. ويعكس هذا التعاون التاريخ الطويل للمملكة العربية السعودية في تطوير قطاع رعاية الأيتام، والانتقال به من الرعاية الرعوية التقليدية القائمة على تقديم المساعدات، إلى مرحلة التمكين المعرفي والمهني والتقني الذي يضمن للأيتام مستقبلاً مهنياً واعداً ومستقلاً.
مهارات التفكير التحليلي والمنظومة اللوجستية المتكاملة
من جانبه، أشار المشرف العلمي للبرنامج، الدكتور فهد المعيلي، إلى أن البناء العلمي يعتمد على منهجيات حديثة لحل المشكلات بطرق إبداعية. وأضاف: “نركز على إكساب المستفيدين مهارات التفكير التحليلي والإبداعي، والتخطيط للمستقبل، بالإضافة إلى مهارات التواصل والبحث العلمي”. ولضمان توفير تجربة آمنة ومثالية، أكد نائب المدير التنفيذي للبرنامج، صالح الحمد، تجهيز منظومة خدمات لوجستية متكاملة تشمل النقل، والسكن، والتغذية، والرعاية الصحية، مع تطبيق أدق معايير السلامة وإدارة المخاطر منذ لحظة استقبال المشاركين وحتى مغادرتهم.
الأثر التنموي المتوقع على المستويين المحلي والإقليمي
لا تقتصر أهمية هذا الحدث على النطاق المحلي فحسب، بل تمتد لتشكل نموذجاً إقليمياً ملهماً في كيفية استثمار طاقات الأيتام وتوجيهها نحو قطاعات المستقبل الحيوية. محلياً، يسهم البرنامج في تقليص الفجوة الرقمية وتأهيل جيل جديد من المبتكرين القادرين على دعم الاقتصاد المعرفي للمملكة. وإقليمياً، يبرز البرنامج ريادة المملكة في تبني مبادرات التنمية الاجتماعية المستدامة التي تتماشى مع الأهداف العالمية، مما يعزز تبادل الخبرات بين الجمعيات المتخصصة ويصنع أثراً إيجابياً مستداماً في حياة الأيتام.



