مركز الأطراف الصناعية في مأرب: إنجازات إنسانية بدعم سعودي

يواصل مركز الأطراف الصناعية في مأرب تقديم خدماته الطبية والتأهيلية المتميزة للمتضررين من الأشقاء اليمنيين، بدعم سخي ومستمر من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وتأتي هذه الجهود امتداداً للمواقف الإنسانية للمملكة العربية السعودية في التخفيف من معاناة الشعب اليمني جراء الأزمة المستمرة. وقد نفذ المركز خلال خمسة أشهر، وتحديداً في الفترة من 1 يناير وحتى 31 مايو الماضي، المرحلة الحادية عشرة من مشروع تشغيل المركز، بهدف توفير الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل الجسدي للمرضى من ذوي الإعاقات الحركية بمختلف أنواع إصاباتهم.
إنجازات ملموسة حققها مركز الأطراف الصناعية في مأرب
خلال فترة التقرير، نجح المشروع في تحقيق أرقام استثنائية تعكس حجم العمل الإنساني المبذول؛ حيث أسهم في تصنيع 300 طرف صناعي جديد بمختلف الأنواع العلوية والسفلية. كما قدم خدمات إعادة التأهيل الجسدي لـ 3,600 مستفيد، وخدمات الصيانة وإعادة التأهيل الفني لـ 650 مستفيداً. ولم تقتصر الخدمات على الجانب العملي فقط، بل شملت تقديم الاستشارات الطبية والفنية لـ 3,080 مستفيداً، مما يضمن حصول المرضى على رعاية متكاملة تساعدهم على استعادة حركتهم ودمجهم في المجتمع مجدداً. بالإضافة إلى ذلك، وفر المشروع 47 فرصة عمل للكوادر المحلية، ليرتفع إجمالي المستفيدين من الخدمات إلى 7,677 مستفيداً، في خطوة تعزز استدامة الرعاية الصحية وتوطين الخبرات الطبية في اليمن.
خلفية تاريخية: مأساة الألغام والحاجة الملحة للأطراف الصناعية
تأتي أهمية هذا المشروع بالنظر إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه اليمن منذ سنوات؛ حيث تسببت الحرب المستمرة وانتشار الألغام الأرضية بشكل عشوائي في سقوط آلاف الضحايا المدنيين، والذين فقد الكثير منهم أطرافهم. وفي ظل تدهور المنظومة الصحية اليمنية وعجز المستشفيات المحلية عن التعامل مع هذا الكم الهائل من الإصابات المعقدة، كان تدخل مركز الملك سلمان للإغاثة بمثابة طوق نجاة. وقد تأسست مراكز الأطراف الصناعية في عدة محافظات يمنية مثل مأرب وعدن لتلبية هذه الحاجة الإنسانية الملحة، وتوفير تقنيات حديثة وكوادر مدربة قادرة على إعادة الأمل لضحايا النزاع.
الأثر الإنساني والتنموي للمشروع محلياً وإقليمياً
يتجاوز تأثير مركز الأطراف الصناعية في مأرب مجرد تقديم الرعاية الطبية الفورية، ليمتد إلى أبعاد تنموية واجتماعية عميقة. على المستوى المحلي، يسهم تمكين المصابين من الحصول على أطراف صناعية في استعادة قدرتهم على العمل والإنتاج، مما يقلل من معدلات الفقر والاعتماد على المساعدات، ويعيد دمجهم كأعضاء فاعلين في مجتمعاتهم. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن هذا المشروع يبرز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية كأحد أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية في العالم، ويؤكد التزامها بدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة، تماشياً مع الجهود الدولية الرامية إلى تحسين جودة الحياة والرعاية الصحية في مناطق النزاع.



