أسبوع المياه السعودي بجدة: 5 آلاف مشارك يرسمون مستقبل المياه

افتتح وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون المياه، الدكتور عبدالعزيز الشيباني، أعمال أسبوع المياه السعودي في محافظة جدة، مؤكداً أن هذا الحدث يمثل منصة محورية تجمع الحوار العالمي والأولويات الإقليمية والتجربة الوطنية الرائدة في قطاع المياه. ويهدف هذا الحدث البارز إلى فتح آفاق واسعة للعمل المشترك وتبادل الخبرات بين المختصين وصناع القرار من مختلف دول العالم لمواجهة التحديات المائية المتزايدة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الدكتور الشيباني أن الإقبال على فعاليات المعرض والمنتدى تجاوز التوقعات بشكل كبير؛ حيث كان المستهدف حضور نحو 2500 مشارك، بينما تخطى عدد المسجلين الفعليين حاجز 5000 مشارك قدموا من 80 دولة. ويشهد الحدث مشاركة واسعة تضم 180 متحدثاً و20 وزيراً ورئيس وفد، يتبادلون الرؤى والخبرات عبر 97 فعالية متنوعة، إلى جانب معرض مصاحب يضم أكثر من 20 جناحاً يستعرض أحدث التقنيات والابتكارات والمبادرات في قطاع المياه العالمي.
أسبوع المياه السعودي ومحطات التحضير للمنتدى العالمي 2027
وأشار الشيباني إلى أن الأسبوع يتضمن ثلاث فعاليات رئيسية، يأتي في مقدمتها الاجتماع التشاوري الثاني للمنتدى العالمي للمياه، والذي يعد محطة رئيسية وهامة في الطريق نحو استضافة العاصمة الرياض للمنتدى العالمي للمياه في مارس 2027. ويشكل هذا الاجتماع التشاوري محور فعاليات اليومين الأول والثاني، متضمناً 24 جلسة متخصصة، بالإضافة إلى الاجتماع الوزاري الذي يهدف إلى تنسيق المواقف والرؤى الدولية المشتركة.
التحول التاريخي لقطاع المياه في المملكة العربية السعودية
تأتي استضافة المملكة لهذا الحدث الضخم في سياق جهودها التاريخية والمستمرة لإدارة موارد المياه الشحيحة في واحدة من أكثر مناطق العالم جفافاً. على مدى العقود الماضية، نجحت السعودية في بناء بنية تحتية متطورة تعتمد على تحلية مياه البحر، حيث تصدرت دول العالم في هذا المجال عبر المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة. كما ركزت رؤية السعودية 2030 على تعزيز الاستدامة المائية، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتطوير تقنيات الري الحديثة لتقليل الهدر المائي في القطاع الزراعي، مما جعل التجربة السعودية نموذجاً يحتذى به عالمياً في إدارة الموارد المائية بكفاءة عالية.
أبعاد إقليمية ودولية لتعزيز الأمن المائي المستدام
وفي إطار البعد الإقليمي، يحتضن الحدث أيضاً المنتدى العربي السابع للمياه، الذي ينظمه المجلس العربي للمياه. ويضم المنتدى سلسلة من الجلسات المتخصصة والاجتماعات الوزارية التي تسعى إلى تعزيز التنسيق العربي المشترك لمواجهة أزمات الجفاف والفقر المائي في المنطقة العربية. ويسهم هذا التنسيق في بلورة استراتيجيات موحدة تضمن الأمن المائي الإقليمي وتدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
كما يستعرض الأسبوع رحلة التحول الشاملة التي شهدها قطاع المياه في المملكة، وما تحقق خلالها من إنجازات ودروس مستفادة وشراكات استثمارية واعدة. وتتوزع هذه الفعاليات على 22 جلسة علمية، و16 حلقة نقاش، و5 جلسات عامة، و5 ورش عمل، تهدف جميعها إلى نقل التجربة السعودية المتميزة إلى العالم والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة لتطوير القطاع محلياً ودولياً. وفي ختام كلمته، رحب الدكتور الشيباني بجميع المشاركين والضيوف، داعياً إلى تضافر الجهود الدولية لبناء مستقبل مائي مستدام ومزدهر للأجيال القادمة.



