أخبار السعودية

الأرصاد تحذر من رياح نشطة مثيرة للأتربة في القنفذة والليث

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً جديداً بشأن تقلبات الطقس المتوقعة، حيث تشهد بعض المناطق رياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار، لا سيما في محافظتي القنفذة والليث، بالإضافة إلى منطقة بحرة (الشعيبة) والأجزاء الساحلية الممتدة على طول البحر الأحمر. وأوضح المركز أن هذه الحالة الجوية ستؤدي إلى تدنٍ حاد في مدى الرؤية الأفقية ليصل ما بين 1 إلى 3 كيلومترات، مصحوبة بارتفاع ملحوظ في أمواج البحر، مما يستدعي اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر من قبل السائقين ومرتادي الطرق الساحلية.

تفاصيل تنبيه الأرصاد الجوية حول هبوب رياح نشطة مثيرة للأتربة

وفقاً للتقرير الصادر عن المركز الوطني للأرصاد، فإن هذه الحالة الجوية غير المستقرة وتبعاتها من رياح نشطة مثيرة للأتربة ستنطلق بمشيئة الله تعالى بدءاً من الساعة التاسعة صباحاً وتستمر حتى الساعة التاسعة مساءً. ولا تقتصر هذه الموجة على القنفذة والليث فحسب، بل تمتد التأثيرات لتشمل أجزاء واسعة من منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة. وأشار التقرير إلى أن الطرق الساحلية السريعة، وخاصة الطريق الواصل إلى منطقة جازان، ستشهد شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية، مما يتطلب من قائدي المركبات تقليل السرعات وتشغيل الأنوار التحذيرية لتفادي الحوادث المرورية.

الطبيعة الجغرافية للساحل الغربي وتكرار الظواهر الغبارية

تاريخياً، تتميز المناطق الساحلية الغربية للمملكة العربية السعودية، وتحديداً تهامة ومحافظات مثل الليث والقنفذة، بطبيعة جغرافية ومناخية تجعلها عرضة للرياح الموسمية الهابطة والمثيرة للغبار. وتنشط هذه الرياح عادة نتيجة الفوارق الحرارية والضغط الجوي بين مياه البحر الأحمر واليابس المحيط به، مما يؤدي إلى إثارة الرمال الناعمة من السهول الساحلية وتشكيل موجات غبارية تحد من الرؤية بشكل كبير. وتعد هذه الظاهرة مألوفة لسكان هذه المناطق، إلا أن شدتها تتباين من عام لآخر بناءً على حركة المنخفضات والمرتفعات الجوية الإقليمية.

التأثيرات المحلية والإقليمية لموجة الغبار وسبل الوقاية

تتجاوز تأثيرات هذه الموجة الجوية مجرد عرقلة حركة السير اليومية؛ إذ تمتد لتؤثر بشكل مباشر على قطاعات حيوية متعددة. على الصعيد المحلي، دعت الجهات الصحية المواطنين والمقيمين، وخاصة مرضى الربو والجهاز التنفسي، إلى تجنب التعرض المباشر للأتربة والبقاء في المنازل قدر الإمكان مع استخدام الكمامات الواقية عند الضرورة.

أما على الصعيد الاقتصادي واللوجستي، فإن نشاط الرياح وارتفاع الأمواج يؤثران بشكل مباشر على حركة الصيد البحري والملاحة التجارية الصغيرة في الموانئ المحلية الممتدة على ساحل البحر الأحمر. لذا، يشدد حرس الحدود السعودي دائماً على الصيادين والمتنزهين بضرورة الامتناع عن ركوب البحر خلال فترة التنبيه لضمان سلامتهم. وتأتي هذه التحذيرات المتكاملة من مختلف الجهات الحكومية لتعزيز السلامة العامة والحد من الأضرار الناجمة عن التقلبات الجوية المستمرة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى