أخبار السعودية

كفاءة إنتاج القمح وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة | استدامة

نظم المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة “استدامة” ورشة عمل متخصصة تحت عنوان “البحث والابتكار لاستدامة القمح والأمن الغذائي في المملكة”، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمختصين في القطاع الزراعي. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الوطنية المستمرة الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي في المملكة، واستعراض أحدث الممارسات والتقنيات المبتكرة الداعمة لاستدامة المحاصيل الاستراتيجية ورفع كفاءة إنتاجها.

تاريخياً، شهد القطاع الزراعي في المملكة العربية السعودية تحولات جوهرية على مدى العقود الماضية. فبعد فترة من التوسع الكبير في زراعة القمح خلال ثمانينيات وثمانينيات القرن الماضي، والتي استهلكت كميات ضخمة من المياه الجوفية غير المتجددة، اتجهت السياسات الحكومية نحو ترشيد استهلاك المياه وإعادة هيكلة القطاع الزراعي. واليوم، تركز رؤية السعودية 2030 على الموازنة الدقيقة بين الحفاظ على الموارد المائية الشحيحة وتبني تقنيات الزراعة الذكية لضمان استدامة الإنتاج المحلي للمحاصيل الأساسية دون الإضرار بالبيئة.

تقنيات حديثة لترسيخ الأمن الغذائي في المملكة

وناقشت الورشة واقع إنتاج القمح في المملكة، وأبرز التحديات والفرص المرتبطة بتطويره، إلى جانب استعراض دور المصادر الوراثية في استنباط أصناف أكثر إنتاجية وقدرة على التكيف مع الظروف البيئية والمناخية الجافة. كما ركز المشاركون على أهمية توظيف التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد، في تحسين كفاءة الإنتاج وإدارة الموارد الزراعية بشكل مستدام.

وفي هذا السياق، أكد مدير عام مركز “استدامة”، الدكتور خالد بن مرشود الرحيلي، أن البحث والابتكار يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز استدامة القمح ودعم مستهدفات الأمن الغذائي. وأشار إلى أن التقنيات الرقمية الحديثة أسهمت بشكل ملموس في تطوير عمليات الرصد الزراعي وتحليل البيانات، مما يدعم اتخاذ القرار المناسب، ويرفع كفاءة إدارة المحاصيل، ويعزز القدرة على التنبؤ بالإنتاجية ومواجهة التغيرات المناخية.

الأثر المحلي والإقليمي لاستدامة سلاسل الإمداد الزراعية

إن تطوير كفاءة إنتاج القمح في المملكة لا ينعكس فقط على المستوى المحلي من خلال تقليل الاعتماد على الاستيراد وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين والمقيمين، بل يمتد تأثيره إقليمياً ودولياً. فالمملكة، بصفتها قوة اقتصادية رائدة، تسهم عبر هذه المبادرات في استقرار أسواق الغذاء العالمية وتخفيف الضغط على سلاسل الإمداد الدولية التي واجهت اضطرابات حادة في السنوات الأخيرة. كما أن تبني تقنيات زراعية موفرة للمياه يقدم نموذجاً يحتذى به للدول التي تعاني من ظروف مناخية مشابهة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

واختتمت الورشة أعمالها بعدد من التوصيات الهامة التي ركزت على ضرورة تحقيق التكامل والتعاون الوثيق بين الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمؤسسات البحثية. ودعا المشاركون إلى مواصلة دعم البحث والتطوير الزراعي، وتسهيل نقل المعرفة والتقنيات الحديثة للمزارعين المحليين، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة الشاملة في القطاع الزراعي السعودي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى