التراث والثقافة

اختتام مهرجان الرقش النجراني 2 بنجاح كبير وحضور لافت

اختتمت أمانة منطقة نجران، مساء أمس الأحد، فعاليات النسخة الثانية من مهرجان "الرقش النجراني"، الذي أقيم على مدار خمسة أيام متواصلة في ساحة قصر الإمارة التاريخي بحي أبا السعود. وقد شكل المهرجان تظاهرة ثقافية واجتماعية بارزة، جمعت بين عبق الماضي وحيوية الحاضر، وسط حضور جماهيري لافت وتفاعل كبير من أهالي المنطقة وزوارها.

فعاليات متنوعة وحضور جماهيري كثيف

شهدت أروقة المهرجان إقبالاً متزايداً، حيث تجاوز عدد الزوار حاجز الـ (5000) زائر وزائرة، توافدوا للاستمتاع بحزمة متنوعة من الفعاليات التي استهدفت مختلف شرائح المجتمع. وتضمنت الفعاليات عروضاً للطبخ الحي لأكلة "الرقش" الشهيرة، وأركان بيع المنتجات المحلية، ومعارض للحرف اليدوية التي تعكس مهارة الإنسان النجراني.

كما شاركت أكثر من (23) أسرة منتجة في عرض منتجاتها، مما أضفى طابعاً اقتصادياً واجتماعياً هاماً على الحدث. ولم يغفل المهرجان الجانب الترفيهي، حيث تم تخصيص مسرح للطفل والأسرة، وساحات للألعاب الشعبية، وفعاليات تراثية متنوعة، بالإضافة إلى "الخيمة النجرانية" والجلسات الشتوية التي وفرت أجواءً دافئة للزوار، ومسابقات ثقافية، وعرض مميز للسيارات الكلاسيكية.

الرقش: رمز الكرم والموروث النجراني

يأتي تنظيم هذا المهرجان احتفاءً بأكلة "الرقش"، التي تعد واحدة من أشهر الأطباق الشعبية في منطقة نجران والمملكة العربية السعودية بشكل عام. وتتميز هذه الأكلة بقيمتها الغذائية وارتباطها الوثيق بمناسبات الكرم والضيافة في المنطقة. ويهدف المهرجان إلى الحفاظ على هذا الموروث الغذائي الأصيل وتعريف الأجيال الجديدة والزوار بطرق تحضيره التقليدية، مما يساهم في توثيق الثقافة الغذائية للمنطقة كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية.

إحياء المنطقة التاريخية ودعم الاقتصاد المحلي

أكد أمين منطقة نجران، المهندس صالح الغامدي، أن المهرجان سيتم اعتماده كحدث سنوي، مشيراً إلى أهدافه الاستراتيجية التي تتجاوز مجرد الترفيه. فالمهرجان يهدف إلى تنشيط الحراك الاقتصادي والتجاري، ودعم الأسر المنتجة وأصحاب المهن الحرفية من خلال توفير منصات تسويقية فعالة لمنتجاتهم.

علاوة على ذلك، يلعب المهرجان دوراً محورياً في إبراز المنطقة التاريخية في حي أبا السعود، وترسيخ مكانتها كوجهة سياحية رئيسية. ويأتي ذلك متناغماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز السياحة التراثية، حيث يعد قصر الإمارة التاريخي والأسواق المحيطة به شاهداً حياً على عراقة التاريخ في نجران، مما يجعل من إقامة مثل هذه الفعاليات وسيلة فعالة لإعادة الحياة للمواقع الأثرية وجذب السياح من داخل المملكة وخارجها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى