دارة الملك عبدالعزيز في معرض بكين الدولي للكتاب 2026

شاركت دارة الملك عبدالعزيز بفاعلية ضمن جناح المملكة العربية السعودية المشارك في معرض بكين الدولي للكتاب في دورته لعام 2026، والذي أقيم خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو الجاري. وشهد المعرض حضوراً دولياً واسعاً من دور النشر العالمية والمؤسسات الفكرية والثقافية، حيث نجحت الدارة في لفت الأنظار إلى الثراء المعرفي والتاريخي للمملكة العربية السعودية عبر منصتها المتميزة التي استقطبت النخب الثقافية والزوار من مختلف الجنسيات.
جسور ثقافية ممتدة بين الرياض وبكين
تأتي مشاركة المملكة في هذا المحفل الثقافي العالمي في سياق العلاقات التاريخية والثقافية المتنامية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية. وتعد هذه المشاركة امتداداً لجهود التعاون الثقافي المشترك وتفعيل مبادرات التبادل المعرفي التي تتماشى مع رؤية السعودية 2030، والتي تؤكد على أهمية الحوار الثقافي كأداة لبناء الجسور بين الشعوب. إن التواجد السعودي في العاصمة الصينية بكين يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع الشرق الأوسط بشرق آسيا، ويسهم في تقديم صورة حقيقية ومشرقة عن الإرث الحضاري العربي والإسلامي للمجتمع الصيني والعالمي.
كنوز وثائقية وإصدارات معرفية فريدة
واستعرضت الدارة خلال مشاركتها باقة متنوعة من أحدث إصداراتها العلمية والثقافية المتخصصة في تاريخ الجزيرة العربية والتراث الوطني السعودي. كما أتاحت للزوار فرصة فريدة للاطلاع على وثائق تاريخية نادرة ومخطوطات تؤرخ للمراحل التأسيسية للمملكة العربية السعودية. ولم تقتصر المشاركة على العرض التقليدي، بل شملت التعريف بالمشروعات الرقمية والمبادرات الحديثة التي تقودها الدارة في مجالات التوثيق، الأرشفة الإلكترونية، والبحث العلمي، مما يسهل على الباحثين والمهتمين حول العالم الوصول إلى مصادر التاريخ السعودي الموثوقة بكل يسر وسهولة.
دور دارة الملك عبدالعزيز في تعزيز الهوية الوطنية عالمياً
تحمل مشاركة المؤسسات الثقافية السعودية، وعلى رأسها دارة الملك عبدالعزيز، في المعارض الدولية أبعاداً استراتيجية هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسهم هذه المشاركات في إبراز الهوية الوطنية السعودية وتقديمها للعالم بفخر واعتزاز. وإقليمياً، تعزز مكانة المملكة كقائد للمشهد الثقافي والمعرفي في المنطقة. أما دولياً، فإن مثل هذه الفعاليات تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات الصينية والمراكز البحثية السعودية، مما يسهم في ترجمة المؤلفات التاريخية العربية إلى اللغة الصينية والعكس، ويثري المكتبة العالمية بإنتاج معرفي متبادل يعزز التفاهم الإنساني المشترك.



