أخبار العالم

عُمان وإيران تبحثان تكاليف الخدمات في مضيق هرمز

أعلنت سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية عن بدء مباحثات ثنائية تهدف إلى التوصل لاتفاق شامل بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز، بما يشمل تنظيم الخدمات البحرية والتكاليف المرتبطة بها. وجاء هذا الإعلان في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية العُمانية، عقب لقاءات رفيعة المستوى عُقدت في مسقط، ركزت على آليات التنسيق المشترك لضمان أمن وسلامة هذا الممر المائي الحيوي الذي يمثل شريان الاقتصاد العالمي.

أبعاد التنسيق العُماني الإيراني في مضيق هرمز

أوضح البيان الصادر أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار الفعال من خلال فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن وزارتي الخارجية في البلدين. ويسعى هذا الفريق إلى صياغة اتفاق نهائي ينظم حركة الملاحة البحرية ويحدد بوضوح نوعية الخدمات التي ستقدم للسفن العابرة والتكاليف المالية المترتبة عليها، مع التأكيد على الالتزام الكامل بالمعايير والقوانين الدولية ذات الصلة.

وشددت كل من مسقط وطهران، بوصفهما الدولتين الساحليتين المشاطئتين للمضيق، على التزامهما الراسخ بضمان العبور الآمن والحر لجميع السفن التجارية. كما أكد الطرفان على سيادتهما الكاملة وحقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية في المضيق، بما يضمن تحقيق التوازن بين الأمن القومي للدول المشاطئة وحرية التجارة الدولية.

السياق التاريخي والجيوسياسي للممر المائي الأهم عالمياً

يعتبر هذا الممر المائي أحد أهم المضائق الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المستهلكة عالمياً. وتاريخياً، لم يكن المضيق يخضع لإدارة مباشرة تفرض رسوماً أو تكاليف خدمية محددة قبل اندلاع التوترات الأخيرة. إلا أن التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة، والتي أدت إلى إغلاق المضيق عملياً لفترة مؤقتة، فرضت واقعاً جديداً استدعى صياغة مذكرات تفاهم دولية وإقليمية لإعادة فتحه وتنظيم حركته.

ويأتي هذا التحرك العُماني الإيراني في وقت يشهد فيه المضيق عبور أكبر عدد من السفن التجارية منذ بداية الأزمة، وذلك بعد إعادة فتحه بموجب تفاهمات أولية تهدف إلى خفض التصعيد وضمان تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية دون انقطاع.

تأثير التفاهمات الإقليمية والدولية على حركة الملاحة

في سياق متصل، أشار وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى إجراء مناقشات مثمرة حول مذكرة التفاهم الأخيرة الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، وخاصة البنود المتعلقة بتنظيم الحركة الملاحية. وأكد البوسعيدي التزام بلاده بالقانون الدولي وضمان المرور الآمن للسفن دون فرض رسوم عبور تقليدية، بل التركيز على رسوم الخدمات البحرية المقدمة.

من جانبه، صرح كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بأن طهران ستتولى إدارة الممر المائي بما يتوافق مع القانون الدولي، مشيراً إلى أن الأوضاع لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب. وكانت إيران قد لوحت بفرض رسوم خدمات بحرية على السفن العابرة بعد انقضاء مهلة الـ 60 يوماً المعفاة من الرسوم والمنصوص عليها في التفاهمات مع الجانب الأمريكي، لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي هذا الصدد، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات حازمة أو تفرض رسوماً مضادة إذا فشلت المفاوضات الجارية مع إيران عقب انتهاء فترة وقف إطلاق النار المحددة بستين يوماً، مما يضع المجتمع الدولي أمام ترقب شديد لنتائج هذه المباحثات الإقليمية والدولية وتأثيرها المباشر على استقرار الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى