القيادة السعودية تعزي ملك المغرب في ضحايا فيضانات آسفي

في إطار الروابط الأخوية العميقة التي تجمع بين المملكتين الشقيقتين، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية عزاء ومواساة، لجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، إثر النبأ المؤلم عن سقوط ضحايا جراء الأمطار الغزيرة والفيضانات التي اجتاحت مدينة آسفي.
وقد أعرب الملك المفدى في برقيته عن بالغ تأثره بهذا المصاب الجلل، قائلاً: “علمنا بنبأ تعرض مدينة آسفي في المملكة المغربية لأمطار غزيرة وفيضانات، وما نتج عن ذلك من وفيات وإصابات، وإننا إذ نبعث لجلالتكم ولأسر المتوفين ولشعب المملكة المغربية الشقيق أحر التعازي وأصدق المواساة، لنسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظكم وشعب المملكة المغربية من كل سوء ومكروه، إنه سميع مجيب”.
ولي العهد يؤكد تضامن المملكة
وعلى الصعيد ذاته، بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية عزاء ومواساة مماثلة لجلالة الملك محمد السادس. وجاء في برقية سموه: “تلقيت نبأ تعرض مدينة آسفي في المملكة المغربية لأمطار غزيرة وفيضانات، وما نتج عن ذلك من وفيات وإصابات، وأعرب لجلالتكم ولأسر المتوفين كافة عن بالغ التعازي وصادق المواساة، سائلًا الله تعالى الرحمة للمتوفين، والشفاء العاجل لجميع المصابين، إنه سميع مجيب”.
عمق العلاقات السعودية المغربية
تأتي هذه البرقيات لتؤكد مجدداً على متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط المملكة العربية السعودية بالمملكة المغربية. فالعلاقات بين الرياض والرباط تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والأخوة الصادقة بين القيادتين والشعبين. ولطالما وقفت المملكتان جنباً إلى جنب في مختلف الظروف والأزمات، مما يعكس وحدة المصير والتنسيق المستمر في كافة القضايا التي تهم العالم العربي والإسلامي.
التضامن الإنساني والدبلوماسي
تندرج هذه التعزية ضمن السياسة الثابتة للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، والتي تقوم على مبادئ التضامن الإسلامي والعربي، والمسارعة في الوقوف بجانب الدول الشقيقة والصديقة عند تعرضها للكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية. ويعكس هذا الموقف الحرص الدائم للقيادة السعودية على مؤازرة الأشقاء في المغرب وتخفيف وطأة المصاب عليهم، داعين الله أن يحفظ المغرب وأهله من كل مكروه.
خلفية عن مدينة آسفي وتحديات المناخ
تجدر الإشارة إلى أن مدينة آسفي، الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي، تعد واحدة من الحواضر العريقة في المغرب ومركزاً اقتصادياً هاماً. وقد شهدت المنطقة مؤخراً تقلبات جوية حادة أدت إلى هطول أمطار غزيرة وتشكل السيول، وهو ما يتماشى مع التحذيرات العالمية المتزايدة بشأن التغيرات المناخية التي باتت تؤثر على مناطق مختلفة حول العالم، مما يستدعي تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة آثار الكوارث الطبيعية وتعزيز البنية التحتية لمقاومة مثل هذه الظروف الطارئة.



