أخبار العالم

إطلاق نار في جامعة براون: قتلى وجرحى وترامب يعلق

شهدت ولاية رود آيلاند الأمريكية حادثة مأساوية هزت الأوساط الأكاديمية، حيث قُتل شخصان وأصيب ثمانية آخرون بجروح خطرة إثر عملية إطلاق نار وقعت داخل حرم جامعة براون العريقة. وقد أكد المسؤولون المحليون أن الجاني لا يزال طليقاً، مما استدعى استنفاراً أمنياً واسعاً في المنطقة المحيطة بالجامعة.

تفاصيل الحادثة المروعة

في مؤتمر صحفي عاجل، صرح بريت سمايلي، عمدة مدينة بروفيدنس الواقعة شمال شرق الولايات المتحدة، قائلاً: “أستطيع أن أؤكد وفاة شخصين بعد ظهر اليوم، ووجود ثمانية آخرين في حالة حرجة وإن كانت مستقرة”. وأوضحت التقارير أن إطلاق النار تركز في مبنى “باروس وهولي”، الذي يضم أقسام الهندسة والفيزياء، في توقيت حساس كان من المقرر أن يشهد إجراء العديد من الامتحانات الطلابية.

وقد أصدرت إدارة جامعة براون تنبيهاً عاجلاً عند الساعة 4:22 مساءً بالتوقيت المحلي، محذرة من “وجود مسلح نشط”، وطالبت جميع الطلاب والموظفين بإغلاق الأبواب والهواتف والاحتماء في أماكنهم حتى إشعار آخر. وذكرت شاهدة العيان الطالبة كايتي صان لصحيفة “براون ديلي هيرالد” أنها اضطرت للهروب تاركة مقتنياتها بعد سماع دوي الرصاص الذي بدا قريباً جداً من قاعات الدراسة.

استنفار أمني وملاحقة الجاني

تواصل أجهزة إنفاذ القانون البحث المكثف عن المشتبه به، الذي وصفته الشرطة بأنه رجل يرتدي ملابس سوداء بالكامل. وأكد تيموثي أوهارا، نائب قائد الشرطة، استخدام كافة الموارد المتاحة للقبض على الجاني، مشدداً على ضرورة التزام الجميع بالتعليمات الأمنية والابتعاد عن المنطقة. من جانبه، أكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل، عبر منصة “إكس” أن الوكالة تضع كافة قدراتها تحت تصرف السلطات المحلية للتعامل مع الموقف.

جامعة براون: عراقة تحت النار

تكتسب هذه الحادثة صدى واسعاً نظراً لمكانة جامعة براون المرموقة. تأسست الجامعة في عام 1764، وهي عضو في رابطة “الآيفي ليج” (Ivy League) التي تضم أعرق ثماني جامعات في الولايات المتحدة. تقع الجامعة في مدينة بروفيدنس وتضم حوالي 11 ألف طالب، وتعرف تاريخياً ببيئتها الأكاديمية الآمنة والمتميزة. يمثل هذا الاختراق الأمني صدمة كبيرة لمؤسسة تعليمية تعد من ركائز التعليم العالي في العالم، مما يثير تساؤلات حول إجراءات السلامة في المؤسسات الأكاديمية الكبرى.

ردود الفعل وأزمة السلاح في أمريكا

على الصعيد السياسي، علق الرئيس دونالد ترامب على الحادثة واصفاً إياها بـ”الأمر المروع”، ومضيفاً: “كل ما باستطاعتنا فعله الآن هو الصلاة من أجل الضحايا”. يأتي هذا الحادث ليعيد فتح ملف العنف المسلح في المؤسسات التعليمية الأمريكية، وهو ملف شائك ومعقد يثير انقساماً حاداً في المجتمع الأمريكي.

تعد حوادث إطلاق النار في المدارس والجامعات الأمريكية ظاهرة متكررة ومقلقة، حيث تشير الإحصاءات إلى تصاعد وتيرة هذه الهجمات في السنوات الأخيرة. ورغم المطالبات المستمرة من قبل منظمات المجتمع المدني والنشطاء بضرورة فرض قيود أكثر صرامة على حيازة الأسلحة النارية، إلا أن التشريعات لا تزال تواجه عقبات سياسية وقانونية كبيرة. يعكس حادث جامعة براون استمرار هذا التحدي الأمني الذي يهدد سلامة الطلاب ويضع المؤسسات التعليمية أمام مسؤوليات جسيمة لحماية منتسبيها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى