اليوم العالمي للتبرع بالدم: فعاليات جمعية دمي ببريدة

أطلقت جمعية “دمي” الخيرية للتبرع بالدم سلسلة من الأنشطة التوعوية والتفاعلية بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم في كافة فروعها ومراكزها المنتشرة بالمملكة العربية السعودية. وتهدف هذه المبادرة الإنسانية إلى ترسيخ ثقافة العطاء الطوعي والمستمر بين أفراد المجتمع، وتسليط الضوء على الأهمية البالغة للتبرع بالدم في إنقاذ الأرواح ودعم المنظومة الصحية الوطنية.
تاريخ اليوم العالمي للتبرع بالدم وأبعاده الإنسانية
يُحتفل بـ اليوم العالمي للتبرع بالدم في 14 يونيو من كل عام، وهو مناسبة أقرتها منظمة الصحة العالمية رسمياً منذ عام 2005. يهدف هذا اليوم العالمي إلى تقديم الشكر للمتبرعين طواعية بالدم دون مقابل، وزيادة الوعي بالحاجة إلى التبرع بالدم بانتظام لضمان جودة وسلامة وتوافر الدم ومشتقاته للمرضى المحتاجين. وتأتي مشاركة جمعية “دمي” في هذا السياق لتؤكد التزام المملكة العربية السعودية بالمعايير الصحية العالمية وتعزيز التكافل الاجتماعي الذي حث عليه الدين الحنيف والقيم الإنسانية النبيلة.
تفاعل مجتمعي واسع وتكريم لفرسان العطاء
شهد المقر الرئيسي لجمعية “دمي” إقبالاً كبيراً من المواطنين والمقيمين، حيث تجاوز عدد الحضور 150 زائراً شاركوا بفاعلية في الأنشطة المتنوعة. وتضمنت الفعاليات برامج تفاعلية وألعاباً تثقيفية استهدفت مختلف الفئات العمرية لتبسيط مفاهيم التبرع بالدم وفوائده الصحية للمتبرع نفسه وللمجتمع.
وفي لفتة تقديرية متميزة، كرمت الجمعية ثلاثة من المتبرعين الاستثنائيين الذين جسدوا أسمى قيم العطاء المستدام، حيث قارب رصيد تبرع كل منهم الـ 40 تبرعاً. هذا التكريم يعكس حرص الجمعية على إبراز النماذج المضيئة في المجتمع وتحفيز الآخرين على الاقتداء بهم لضمان استمرارية الإمدادات الحيوية لبنوك الدم.
رسائل رمزية من أعالي برج بريدة وأثرها التنموي
وفي مبادرة مبتكرة جذبت الأنظار، نظمت الجمعية فعالية إطلاق البالونات من أعلى برج مياه بريدة الشهير بمشاركة أكثر من 25 شخصاً. حملت هذه البالونات رسائل رمزية تدعو إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية وتؤكد على أهمية التبرع بالدم كواجب وطني وإنساني.
إن مثل هذه الفعاليات لا يقتصر تأثيرها على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد إقليمياً ودولياً من خلال رفع تصنيف المملكة في مؤشرات العمل التطوعي والصحي ضمن رؤية السعودية 2030. كما تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي لبنوك الدم السعودية، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز الأمن الصحي الوطني في مواجهة الأزمات والحالات الطارئة.
وفي ختام الفعالية، أعربت إدارة جمعية “دمي” عن شكرها وتقديرها لكافة الجهات الداعمة والشركاء من القطاعين الحكومي والخاص الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدة مواصلة جهودها التوعوية على مدار العام لتحقيق الاستدامة في هذا العمل الإنساني النبيل.



