أخبار العالم

مقتل 13 مسلحاً بعمليات للجيش الباكستاني في خيبر بختونخوا

أعلنت الإدارة الإعلامية للجيش الباكستاني، في بيان رسمي صدر اليوم، عن نجاح قوات الأمن في القضاء على 13 مسلحاً خلال عمليتين أمنيتين منفصلتين تم تنفيذهما بدقة عالية في إقليم خيبر بختونخوا الواقع شمال غربي البلاد. وتأتي هذه العمليات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها القوات المسلحة الباكستانية لمكافحة الإرهاب واجتثاث جذور التمرد في المناطق الحدودية المضطربة.

تفاصيل العمليات في مهمند وبانو

استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة رصدت تحركات العناصر المسلحة، نفذت قوات الأمن العملية الأولى في منطقة "مهمند" القبلية، حيث دارت اشتباكات عنيفة وتبادل كثيف لإطلاق النار أسفر عن مقتل سبعة مسلحين. وفي عملية استخباراتية ثانية جرت بالتزامن في منطقة "بانو"، تمكنت القوات من محاصرة مجموعة أخرى والقضاء على ستة مسلحين. وأكد بيان الجيش أن القوات تواصل حالياً تنفيذ عمليات تمشيط وتطهير واسعة النطاق في المنطقتين لضمان القضاء على أي جيوب متبقية للمسلحين، ومصادرة الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزتهم.

السياق الأمني في خيبر بختونخوا

يعد إقليم خيبر بختونخوا من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية في باكستان، نظراً لموقعه الجغرافي المحاذي للحدود الأفغانية. تاريخياً، عانت هذه المناطق، التي كانت تعرف سابقاً بالمناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية (FATA)، من نشاط الجماعات المسلحة مثل "حركة طالبان باكستان". وتواجه القوات الأمنية تحديات مستمرة في هذه التضاريس الوعرة التي غالباً ما يستغلها المسلحون للتخفي وشن الهجمات ضد نقاط التفتيش والقوافل العسكرية.

تصاعد التوترات والتحديات الإقليمية

شهدت باكستان خلال العامين الماضيين تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات المسلحة، خاصة بعد التغيرات الجيوسياسية في الجارة أفغانستان. وتتهم إسلام أباد بشكل متكرر جماعات مسلحة تتخذ من الأراضي الأفغانية ملاذاً لها بشن هجمات داخل العمق الباكستاني، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الأمني. وتعتبر العمليات الأخيرة في مهمند وبانو جزءاً من استراتيجية الردع الاستباقي التي تعتمدها المؤسسة العسكرية الباكستانية لإحباط المخططات الإرهابية قبل تنفيذها.

أهمية العمليات لاستقرار المنطقة

تحمل هذه العمليات أهمية استراتيجية قصوى، ليس فقط لفرض سيادة الدولة في المناطق الحدودية، بل أيضاً لضمان أمن المشاريع الاقتصادية والتنموية في المنطقة. ويؤكد المحللون الأمنيون أن استمرار الضغط العسكري من خلال العمليات القائمة على المعلومات الاستخباراتية (IBOs) يعد ركيزة أساسية لكسر شوكة التنظيمات المسلحة ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الداخلي والسلم الإقليمي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى