أخبار السعودية

منتدى أوسلو 2026: رؤية السعودية للأمن والسلام بالمنطقة

شاركت المملكة العربية السعودية بفاعلية في أعمال منتدى أوسلو 2026، المنعقد برعاية وزارة الخارجية النرويجية، حيث استعرضت رؤيتها الشاملة لتعزيز ركائز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ومثّلت المملكة في هذا الحدث الدولي البارز، الوزير المفوض بوزارة الخارجية الدكتورة منال بنت حسن رضوان، وذلك خلال مشاركتها في الجلسة الرئيسية التي حملت عنوان “الوساطة في شرق أوسط مضطرب”، لتسليط الضوء على الدبلوماسية السعودية ودورها الريادي في حل النزاعات الإقليمية.

جهود الوساطة السعودية في منتدى أوسلو 2026

جاءت هذه المشاركة الرفيعة بمشاركة وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، ومبعوث الصين للشرق الأوسط تشاي جيون، ومستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري. وخلال الجلسة، استعرضت الدكتورة منال رضوان الدور التاريخي للمملكة في جهود الوساطة وصناعة السلام المستدام، ودعمها المستمر للقضايا المحورية في المنطقة، مؤكدة أن النهج السعودي في بناء السلام يستند إلى احترام الحقوق، وصون الكرامة الإنسانية، وتحقيق الأمن للجميع دون استثناء.

السياق التاريخي لمنتدى أوسلو ودور الوساطة الدولية

يُعد منتدى أوسلو أحد أهم المنصات العالمية التي تجمع كبار الوسطاء وصناع القرار والفاعلين الدوليين لمناقشة سبل إنهاء النزاعات المسلحة عبر الحوار والدبلوماسية السياسية. وتكتسب مشاركة المملكة في هذه الدورة أهمية استثنائية بالنظر إلى التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تعصف بالمنطقة. وتاريخياً، لطالما كانت الدبلوماسية السعودية ركيزة أساسية في صياغة الحلول السلمية وتقديم المبادرات التي تضمن حقوق الشعوب وتنهي الصراعات الطويلة، مما يعزز من مصداقية الرؤية السعودية المطروحة على الطاولة الدولية اليوم.

حل الدولتين كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي

وأوضحت الدكتورة رضوان أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يقوم على منطق الغلبة أو فرض الأمر الواقع، بل يرتكز على منظومة للأمن الجماعي تقوم على الشراكة والتعاون، واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، وحصر استخدام القوة في إطار الدولة، والتصدي للأدوار التي تمارسها الجهات المسلحة خارج مؤسساتها الشرعية، فضلاً عن إنهاء الاحتلال بجميع أشكاله.

وأكدت أن نجاح أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، باعتبار ذلك المدخل الضروري لتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً وتكاملاً. وفي هذا السياق، أشارت إلى الجهود التي قادتها المملكة من خلال التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين وإعلان نيويورك، بوصفهما إطاراً عملياً وخطة شاملة لدفع مسار التسوية السلمية قدماً.

إنهاء الحرب في غزة وتحقيق الاندماج الإقليمي

كما أكدت ممثلة المملكة دعم الرياض المستمر للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الشاملة ذات النقاط العشرين، مشددة على أن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا على حساب السيادة أو الحقوق المشروعة للشعوب. وأشارت إلى أن المملكة، التي أسهمت في بلورة رؤية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي، تؤمن بأهمية دور الشركاء الدوليين في دعم المقاربات الإقليمية التي تقودها دول المنطقة نفسها، بعيداً عن سياسات الاستبعاد أو الاستقطاب.

وفي ختام مداخلتها، أعربت عن تقدير المملكة للدور الذي اضطلعت به كل من الصين وسلطنة عُمان وجمهورية العراق في دعم مسار التقارب مع إيران، مؤكدة أن هذه الجهود تشكل ركيزة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وتسهم في بناء مناخ ملائم للحوار وخفض التصعيد، بما يضمن لشعوب المنطقة مستقبلاً يقوم على السلام والتنمية والتعاون المشترك.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى