جامعة الملك فيصل تصيغ توجهاتها الاستراتيجية للمستقبل

عقدت جامعة الملك فيصل ورشة عمل موسعة برئاسة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عادل أبو زنادة، لمناقشة وصياغة توجهاتها الاستراتيجية للمرحلة المقبلة. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز الريادة المؤسسية للجامعة، ورفع مستوى تنافسيتها في قطاع التعليم العالي على المستويين المحلي والدولي، بما يتواكب مع التطلعات الوطنية الطموحة ورؤية المملكة 2030.
استشراف المستقبل الأكاديمي في جامعة الملك فيصل
شهدت ورشة العمل، التي حملت عنوان “استشراف التوجهات الاستراتيجية المستقبلية لجامعة الملك فيصل”، مشاركة واسعة من وكلاء الجامعة والقيادات الأكاديمية والإدارية. وبحث المشاركون حزمة من الخيارات المستقبلية الرامية لتطوير المنظومة التعليمية، واستشراف الفرص المتاحة، مع وضع آليات مرنة للتعامل مع التحديات التي تواجه قطاع التعليم الأكاديمي في العصر الحديث.
سياق تاريخي من التميز الأكاديمي في الأحساء
تأسست جامعة الملك فيصل في محافظة الأحساء عام 1395هـ (1975م) بموجب مرسوم ملكي، لتكون منارة علمية بارزة في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. وعلى مدار عقود، تميزت الجامعة بشراكاتها المجتمعية وإسهاماتها الكبيرة في مجالات الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، وهي مجالات تشكل الهوية البحثية الفريدة للجامعة. ويأتي التخطيط الاستراتيجي الحالي امتداداً لهذا الإرث العريق، وسعياً لتحديث أدوات العمل الأكاديمي والبحثي بما يتناسب مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة واحتياجات سوق العمل المتغير.
الأثر المتوقع للتوجهات الجديدة محلياً وإقليمياً
أوضح الرئيس التنفيذي لفريق تطوير استراتيجية الجامعة، الدكتور باتل العنزي، أن هذا اللقاء يمثل محطة رئيسية في مسار صياغة الخطة التطويرية الجديدة للمنظومة. وبيّن العنزي أن المداولات ارتكزت على استثمار مكامن القوة المؤسسية، لتعزيز الأثرين البحثي والتنموي، بما يدعم مستهدفات التنافسية على الصعيدين الوطني والدولي.
من جهته، أكد المشرف على إدارة التخطيط الاستراتيجي والهوية المؤسسية، الدكتور أحمد الصفران، نجاح الورشة في توحيد الرؤى حول الأولويات المحددة للمرحلة القادمة. وأشار الصفران إلى أن النقاشات شملت بحث الممكنات الداعمة لتحقيق التكامل بين القطاعات الأكاديمية والإدارية، متوائمة بذلك مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التوجهات الجديدة في تعزيز مكانة الجامعة كمركز إقليمي للابتكار والبحوث التطبيقية، لا سيما في قطاعات الزراعة والمياه والطب البيطري، مما ينعكس إيجاباً على التنمية المستدامة في المملكة والمنطقة الخليجية ككل.



