أخبار السعودية

طالبات جامعة أم القرى يبدعن في ملتقى المهنة والابتكار

شهد ملتقى المهنة والابتكار 2026 بجامعة أم القرى مشاركة استثنائية وقوية من قسم الفنون، حيث تألقت طالبات جامعة أم القرى في تنظيم معرض فني تشكيلي مبتكر حمل بصمات إبداعية واعدة تحت إشراف مباشر من الدكتورة لجين خوجة. وقد استوحت الطالبات أفكار أعمالهن الفنية المعروضة من عالم الطيران الفسيح، ليقدمن رؤى بصرية متفردة تمزج بذكاء واحترافية بين الخيال الفني الخصب والبعد المعرفي والتقني المعاصر، مما جذب أنظار الحضور والمهتمين بقطاع الفنون والثقافة في المملكة.

بصمة إبداعية متميزة لـ طالبات جامعة أم القرى

استعرضت المشاركات من خلال اللوحات والمجسمات مفاهيم هندسية وتعبيرية متعددة ترتبط بالطيران، والتحليق، والسفر. واستخدمت الطالبات أساليب فنية وتشكيلية متنوعة عكست ثراء وعمق التجربة التعليمية داخل القسم؛ حيث تراوحت المدارس الفنية للأعمال بين الاتجاهات الواقعية، والتعبيرية، والانطباعية، والتجريدية. وقد أتاح هذا التنوع لجموع الزوار فرصة التعرف على تجارب بصرية مغايرة تناولت الطيران بوصفه رمزاً حياً للإنجاز، والطموح الوطني، واستكشاف الآفاق التنموية الجديدة التي تسعى المملكة للوصول إليها في شتى المجالات.

أبعاد فلسفية تربط الفن بهندسة الطيران

لقد حظي المعرض بإشادة واسعة من الأكاديميين، والمثقفين، والمهتمين بقطاع الفنون، الذين أثنوا مطولاً على المستوى الفني الرفيع للأعمال المعروضة، وما تميزت به من جودة في التنفيذ وأفكار ابتكارية خارج الصندوق. وأكد الحاضرون أن المعرض عكس بوضوح قدرات الطالبات العالية على توظيف مهاراتهن الفنية والأكاديمية في معالجة موضوعات حيوية معاصرة ترتبط مباشرة بمستهدفات التنمية والتقدم العلمي.

وفي هذا السياق، كشفت الدكتورة لجين خوجة، المشرفة على المعرض، عن عمق الترابط بين الفن وعلوم الطيران قائلة: «سر ارتباطي الفني بالطيران يكمن في أنني أرى فيه فناً قبل أن أراه صناعة؛ فكأنما يسعى الفنان دائماً لخلق التوازن والجمال في لوحته، يسعى الطيران بدوره إلى تحقيق الدقة والانسجام التام في كل تفصيلة هندسية. لقد وجدت بين هذين العالمين لغة مشتركة وثيقة قائمة على الإبداع، والابتكار، والحلم، ولذلك أصبح الطيران مصدر إلهام دائم لأعمالي الفنية ومشاريعي التعليمية».

الريادة الأكاديمية لجامعة أم القرى ودعم الحراك الثقافي

تأسست جامعة أم القرى في قلب العاصمة المقدسة مكة المكرمة لتكون منارة علمية رائدة تسهم في بناء الكوادر الوطنية المؤهلة. ويمتد تاريخ الجامعة لعقود طويلة من العطاء العلمي والأكاديمي، حيث دأبت على تطوير برامجها التعليمية لتواكب المتغيرات العالمية. ويأتي قسم الفنون بالجامعة كأحد الروافد الأساسية التي تسهم في إثراء الحراك الثقافي والفني في المملكة العربية السعودية، من خلال تقديم مناهج تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتمكين الطالبات من التعبير عن تطلعاتهن الفنية والمشاركة بفاعلية في المحافل الوطنية والدولية.

الأثر التنموي لربط الفنون بسوق العمل والابتكار

إن تنظيم مثل هذه المعارض المتخصصة ضمن ملتقى المهنة والابتكار يحمل أهمية بالغة وتأثيراً ممتداً على المستويات المحلية والإقليمية. فعلى الصعيد المحلي، يسهم هذا الحدث في صقل الخبرات المهنية للطالبات وإعدادهن للاندماج في سوق العمل، لا سيما مع مشاركة أكثر من 60 جهة توظيف وعرض مئات المشاريع الابتكارية. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذه المبادرات تعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد لدعم الصناعات الإبداعية والثقافية، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 التي تضع الثقافة والفنون والابتكار في مقدمة ركائز جودة الحياة والتنوع الاقتصادي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى